أسعار النفط تتجاوز 95 دولاراً وسط مخاوف من اضطراب إمدادات مضيق هرمز

أسعار النفط تتجاوز 95 دولاراً وسط مخاوف من اضطراب إمدادات مضيق هرمز
مشاركة الخبر:

واصلت أسعار النفط ارتفاعها في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بعد قفزة حادة في الجلسة السابقة، مع تصاعد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات عقب تبادل أميركا وإيران الضربات خلال الليل، مما بدد الآمال في تهدئة سريعة للتوترات في الشرق الأوسط.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً، أو 0.88%، لتصل إلى 95.48 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 47 سنتاً، أو 0.52%، لتسجل 90.69 دولار. وكان الخامان قد قفزا بأكثر من 4 دولارات يوم الثلاثاء، ليسجل برنت أكبر مكاسبه منذ 24 يوليو، بينما حقق خام غرب تكساس الوسيط أكبر ارتفاع له منذ 23 يوليو.

وقالت الولايات المتحدة إنها شنت سلسلة من الغارات الجوية على أهداف في إيران خلال الليل، مما دفع طهران إلى الرد، في أخطر تصعيد للصراع بين البلدين خلال أسابيع. وقال الحرس الثوري الإيراني إن الهجمات الأميركية ستؤدي إلى مزيد من تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي كان يمر عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً قبل اندلاع الصراع، بينما أغلقت إيران فعلياً المضيق أمام حركة الشحن التجاري.

قال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة للعملاء إن التطورات الأخيرة أعادت مخاطر إمدادات النفط في المنطقة إلى دائرة الاهتمام، مشيرين إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز استمرت رغم الجمود بين أميركا وإيران، لكن تصاعد التوترات يعرّض عمليات العبور للخطر بشكل واضح. جاء أحدث تبادل للضربات بعد تصعيد شهدته عطلة نهاية الأسبوع، وهو الأول منذ يوليو، وبعد هجمات استهدفت ناقلتي نفط مغادرتين مضيق هرمز يوم الاثنين، مما تسبب في مزيد من الاضطرابات لإمدادات النفط ودفع المتعاملين إلى البحث عن شحنات بديلة من الخام.

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة رؤى الأسواق لدى «فيليب نوفا»، إن سوق النفط لم يعد يسعّر مخاطر اندلاع الحرب فحسب، بل بدأ بصورة متزايدة في تسعير تكلفة حرب لم تُحسم بعد. وأضافت أن علاوة المخاطر في أسعار الخام من المرجح أن تظل مرتفعة إلى أن تظهر أدلة واضحة على قدرة المفاوضات على التوصل إلى تسوية دائمة، وعودة تدفقات النفط الطبيعية عبر مضيق هرمز.

وفي الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، تراجعت مخزونات الخام بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس. كما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 265 ألف برميل، وفقاً لمصادر في السوق استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي.