دعوى قضائية تطالب بالكشف عن قواعد سرية لاختبار سلامة الذكاء الاصطناعي في عهد ترامب

دعوى قضائية تطالب بالكشف عن قواعد سرية لاختبار سلامة الذكاء الاصطناعي في عهد ترامب
مشاركة الخبر:

تواجه إدارة ترامب دعوى قضائية تطالب بالكشف عن إطار عمل سري تستخدمه الوكالات الفيدرالية لإجراء مراجعات السلامة لنماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة قبل إطلاقها. وقد زعمت منظمة "بروكت ديموكراسي" غير الحزبية، في بيان صحفي، أنه لم يتم الكشف عن تفاصيل تُذكر للجمهور أو الكونغرس حول هذه العملية.

تثير هذه الدعوى تساؤلات جدية حول شفافية عملية تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث يبقى من غير الواضح، باستثناء بعض "الشركاء الموثوقين" المحدودين، كيف تبدو عملية المراجعة الحكومية، وما هي الشركات المشاركة في بناء الإطار، وما هي السلطة القانونية التي يستند إليها مسؤولو إدارة ترامب لإجراء هذه المراجعات. وتؤكد "بروكت ديموكراسي" أن عدم الكشف عن هوية الجهات المشاركة أو معايير اختيارها يمثل مشكلة كبيرة، خاصة وأن القرارات المتعلقة بالموافقة على نماذج الذكاء الاصطناعي وإطلاقها قد تكون أهم مسألة سياسية لهذه الإدارة.

وتشير التقارير إلى أن شركة واحدة على الأقل، وهي OpenAI، قد أبرمت "اتفاقًا خاصًا مع الحكومة الفيدرالية للحد من توزيع نماذجها المتطورة للذكاء الاصطناعي على شركاء تم فحصهم من قبل الحكومة". وتسعى الدعوى القضائية إلى إصدار أمر يلزم المسؤولين بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بحلول 30 سبتمبر، بما في ذلك "البنية الإجرائية والعقدية غير المصنفة: نص الإطار، وشروط المشاركة، وهوية المشاركين، وعملية ومعايير منح أو حجب الوصول إلى النماذج المتطورة".

تخشى "بروكت ديموكراسي" من أن يكون هذا الإطار "فاسدًا"، وأن يقوم المسؤولون بتفضيل الشركات التي يدعمها ترامب لإطلاق نماذجها بسرعة. وتستشهد المنظمة بحادثة سابقة حيث تم منع شركة Anthropic من إصدار نماذجها، مما يشير إلى احتمال وجود تحيز سياسي. وفي ظل التقدم المتسارع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتزايد مخاطر الأمن السيبراني، ترى المنظمة أنه لا يمكن للجمهور أن يثق بشكل أعمى في نوايا ترامب عند اختيار النماذج التي يجب اختبارها بدقة.

تأتي هذه الدعوى في وقت تواجه فيه الهيئات التشريعية أيضًا صعوبة في الوصول إلى المعلومات. فالكونغرس، الذي يناقش تجديد قانون مشاركة معلومات الأمن السيبراني (CISA) الذي يبدو أنه الأساس القانوني الوحيد للسماح لشركات الذكاء الاصطناعي بمشاركة المعلومات مع الحكومة، يواجه نقصًا في المعلومات اللازمة لاتخاذ قرار مستنير بشأن تمديد هذه الحماية. وتؤكد "بروكت ديموكراسي" أنه بدون هذه السجلات، قد تفلت إدارة ترامب من المساءلة فيما يتعلق بمراجعات سلامة الذكاء الاصطناعي، ولن يتمكن الكونغرس من الإشراف بشكل فعال على البرامج التي لا يعرف شروطها أو سلطتها.