الصين تسيطر على 65% من شحنات شاشات السيارات عالمياً بحلول 2026

الصين تسيطر على 65% من شحنات شاشات السيارات عالمياً بحلول 2026
مشاركة الخبر:

من المتوقع أن تستحوذ الشركات الصينية المصنعة لشاشات السيارات على نسبة 65.2% من إجمالي الشحنات العالمية خلال النصف الثاني من عام 2026، في ارتفاع ملحوظ عن نسبة 59% المسجلة في النصف الأول من العام ذاته. يأتي هذا النمو ضمن اتجاه طويل الأمد لزيادة حصة الشركات الصينية في إنتاج شاشات السيارات، حيث ارتفعت من 28.1% في عام 2019 إلى 56.6% المتوقعة في عام 2025، وفقاً لأحدث الأبحاث الصادرة عن شركة "أومديا".

ويعكس هذا التحول إعادة هيكلة أوسع في صناعة الشاشات العالمية. فمع تراجع العوائد الناتجة عن إنتاج شاشات LCD التقليدية، تتجه الشركات المصنعة خارج الصين إلى تقليص استثماراتها في هذا القطاع. يشمل ذلك إغلاق المصانع، أو بيعها، أو إعادة توجيه خطوط الإنتاج لأغراض أخرى، مع تحويل رؤوس الأموال إلى أنشطة ذات عوائد أعلى. ونتيجة لذلك، يتقلص عدد خطوط إنتاج LCD المتاحة تجارياً والصالحة لتلبية احتياجات صناعة شاشات السيارات.

ويبرز هذا التغيير بشكل خاص في إنتاج شاشات a-Si و Oxide LCD. وتشير سيناريوهات "أومديا" لعام 2028 إلى انخفاض محتمل في عدد خطوط الإنتاج المتاحة تجارياً والملائمة لصناعة السيارات خارج الصين القارية، من 7 خطوط في عام 2026 إلى 3 خطوط فقط بحلول عام 2028. في المقابل، تظل قاعدة الإنتاج في الصين القارية أوسع بكثير، مع تركيز الإنتاج في المصانع الأكبر حجماً من فئة G8.x.

في سياق متصل، توفر شاشات LTPS LCD تنوعاً جغرافياً أكبر، لكن قاعدة إنتاجها خارج الصين أصبحت ناضجة بدلاً من التوسع. دخلت معظم الخطوط ذات الصلة الإنتاج الضخم قبل عام 2015، وتتراوح طاقتها الإنتاجية عادة أقل من 30 ألف ركيزة شهرياً لكل خط. وتحتفظ الصين القارية بقاعدة أوسع لإنتاج LTPS، لكن "أومديا" لا تتوقع إضافة طاقات إنتاجية كبيرة جديدة لهذه الشاشات حتى عام 2028. وتشمل خطوط الإنتاج ذات الصلة خارج الصين مصانع تابعة لشركات إيه يو أو، وإنولكس، وهان ستار، وشارب، وإل جي ديسبلاي، وجيه دي آي.

أما شاشات OLED، فتسير في اتجاه مختلف، حيث تواصل الصين الاستثمار في طاقات إنتاجية من فئة G8.x، بما في ذلك مصانع بي أو إي بي16، وسي إس أو تي تي 8، وفيجنُكس في 5. ومن المتوقع أن تستوعب هذه المصانع الأكبر طلبات الهواتف الذكية وتكنولوجيا المعلومات أولاً، مما يتيح بمرور الوقت توجيه المزيد من طاقة إنتاج شاشات G6 OLED إلى برامج السيارات. وتظل كوريا حالياً قاعدة الإنتاج الراسخة الوحيدة لشاشات OLED الخاصة بالسيارات خارج الصين.

وأوضحت ستايسي وو، كبيرة المحللين الرئيسيين في "أومديا"، أن تفوق الصين في شاشات السيارات "لم يعد مجرد قصة تتعلق بحصة الشحنات"، مشيرة إلى أن انخفاض عوائد إنتاج LCD الناضج يدفع المصنعين خارج الصين إلى تبني استراتيجيات تعتمد على أصول أقل وتوجيه رؤوس الأموال إلى أنشطة ذات عوائد أعلى، مما يقلص عدد خطوط LCD القديمة المتاحة تجارياً. وأضافت أن ذلك يجعل الوصول طويل الأجل إلى طاقات إنتاج مؤهلة أكثر أهمية لشركات صناعة السيارات والموردين من المستوى الأول طوال عمر برامج السيارات.