عصابة الحوثي تعوض خسائرها في الجبهات بفبركات الذكاء الاصطناعي
بثت عصابة الحوثي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو قالت إنه يوثق "ضربة صاروخية دقيقة" استهدفت اجتماعًا لعدد من القيادات في قوات الشرعية، بصاروخ باليستي قالت إنه "محلي الصنع".
وأثار المقطع موجة واسعة من السخرية والتشكيك بين ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا المشاهد أقرب إلى مقطع مفبرك أو مُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتعويض خسائر العصابة في الجبهات ورفع معنويات مقاتليها وأنصارها.
وبحسب ناشطين، فإن تفاصيل المشهد تثير تساؤلات بشأن الرواية الحوثية؛ إذ يظهر أشخاص داخل مدرعة في منطقة صحراوية، دون أن تتضح طبيعة الموقع الذي يفترض أن يكون اجتماعًا لقيادات عسكرية، أو وجود وسائل اتصال ميدانية ظاهرة، في مشهد قالوا إنه لا يتناسب مع طبيعة اجتماع قيادات عسكرية في منطقة عمليات.
كما شكك الناشطون في وصف المقذوف بأنه "صاروخ باليستي"، متسائلين عن طبيعة الأضرار الناتجة عن الضربة، إذ تظهر المدرعات في المقطع دون تدمير واضح أو آثار انفجار كبيرة على الأرض، فيما بدا التأثير، وفق تعليقاتهم، أقرب إلى مشهد مصطنع لا يعكس نتائج ضربة بصاروخ من هذا النوع.
وأشار ناشطون إلى أن الصواريخ الباليستية تُستخدم عادة لاستهداف أهداف ذات مساحة أو قيمة عسكرية كبيرة ثابته، مثل المواقع والمنشآت والمعسكرات، وليس التعامل مع مدرعة منفردة باعتبارها الهدف الرئيسي لضربة باليستية.
وسخر ناشطون من المقطع، معتبرين أن عصابة الحوثي باتت تلجأ إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وفبركة المقاطع المصورة لإنتاج مشاهد توحي بتحقيق انتصارات عسكرية كبيرة، في ظل ما تواجهه من خسائر ميدانية.
ورأى ناشطون أن الهدف من نشر مثل هذه المقاطع لا يقتصر على الدعاية الإعلامية، وإنما يتجاوز ذلك إلى محاولة رفع معنويات مقاتلي الجماعة وأنصارها،.
وتأتي هذه الفبركات في سياق نهج متكرر تتبعه جماعة الحوثي في إنتاج ونشر مشاهد ومقاطع دعائية تزعم تحقيق مكاسب وانتصارات ميدانية، بالتزامن مع تصاعد الخسائر التي تتكبدها في الجبهات.
ويرى مراقبون أن عصابة الحوثي توظف هذه المواد لرفع معنويات مقاتليها وأنصارها، والتأثير على الرأي العام، وحشد مزيد من المقاتلين عبر تقديم رواية إعلامية توحي باستمرار تفوقها وقدرتها على إلحاق خسائر كبيرة بخصومها.