انتكاسات الساحل تعيد الى الواجه دعوة أحمد علي عبدالله صالح بعودة قيادات الدولة إلى الميدان
أعادت الانتكاسات الأخيرة في جبهات الساحل الغربي وغرب تعز إلى الواجهة دعوة الاخ أحمد علي عبدالله صالح نائب رئيس الموتمر الشعبي العام بعودة قيادات الدولة والقوى السياسية والعسكرية إلى اليمن، والوجود إلى جانب المواطنين والقوات في الميدان.
وكانت الدعوة قد أثارت جدلاً واسعاً عند طرحها، وتعرضت لبعض الانتقادات من سياسيين وناشطين محسوبون على جماعة الإخوان والحوثيين، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت تسليط الضوء على مضمونها وأهمية الحضور القيادي داخل البلاد ووحدة الصف الجمهوري.
ويرى مراقبون أن وجود القيادات في الداخل، إلى جانب القوات المسلحة والمواطنين، يعزز المعنويات والثقة، ويسهم في متابعة التطورات الميدانية بصورة مباشرة وتحمل المسؤولية، فضلاً عن توحيد القرار والجهود في مواجهة عصابة الحوثي.
وتأتي إعادة طرح الدعوة في ظل الانتكاسات التي شهدتها بعض الجبهات، وما تفرضه من مراجعة للأداء وتجاوز الخلافات السياسية والحزبية، بما يعزز وحدة الصف ويقرب القيادات من الميدان والناس والقوات المسلحة التي تتحمل أعباء المواجهة على الأرض.
ويشير مؤيدو هذا الطرح إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب انتقال القيادات من البيانات والمواقف السياسية إلى الحضور الفعلي في الداخل، والمشاركة في إدارة الملفات العسكرية والأمنية والخدمية، والاستماع بصورة مباشرة إلى احتياجات المواطنين والجنود، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات أو تراجعات ميدانية.
كما أن عودة القيادات، وفق هذا الطرح، يمكن أن تشكل رسالة سياسية ومعنوية بأن المعركة ليست مسؤولية المقاتلين وحدهم، وإنما مسؤولية القيادة والقوى السياسية والمجتمعية مجتمعة، بما يساعد على استعادة الثقة وتوحيد الجهود وتجاوز حالة التشتت التي انعكست على الأداء في عدد من الجبهات.
وبينما تبقى أسباب الانتكاسات الأخيرة بحاجة إلى تقييم عسكري وسياسي شامل، فإن التطورات أعادت التأكيد على أهمية النقاش الذي أثارته دعوة أحمد علي عبدالله صالح، والمتعلق بضرورة وجود القيادة إلى جانب الشعب والقوات المسلحة، وتحمل المسؤولية من داخل البلاد لا من خلف شاشات الهواتف في فنادق دول المنطقة.