استثمارات الشركات الألمانية في الصين تنمو 33% بالنصف الأول، وتتراجع بأمريكا
ارتفعت استثمارات الشركات الألمانية في الصين بنسبة 33% خلال النصف الأول من عام 2026، بينما شهدت استثماراتها في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً، وفقاً لدراسة حديثة صادرة عن معهد الاقتصاد الألماني.
وأشارت الدراسة، التي استندت إلى بيانات البنك المركزي الألماني، إلى أن الشركات الألمانية ضخت 5.6 مليار يورو إضافية في الصين مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس استمرار التوجه نحو السوق الصينية التي تُعد سوق مبيعات رئيسية ومحفزاً للقدرات التنافسية للشركات الألمانية.
وأوضح يورغن ماتياس، الباحث في معهد الاقتصاد الألماني، أن الدعم الحكومي الصيني وانخفاض قيمة اليوان يجعلان الإنتاج في الصين ذا تكلفة منخفضة بشكل مصطنع، مما يشجع الشركات الألمانية على توسيع عملياتها هناك لمنافسة الشركات المحلية على المستوى العالمي. ويشير هذا الاتجاه إلى انتقال محتمل للإنتاج والوظائف الألمانية إلى الصين، مما يستدعي دعوات من قبل الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية تعويضية على الواردات الصينية لمعالجة ما وصف بـ"اللعبة غير العادلة".
في المقابل، تراجع الاستثمار الألماني في الولايات المتحدة بنحو الثلثين ليصل إلى حوالي 4.3 مليار يورو، وذلك في ظل تصاعد التوترات التجارية وفرض رسوم جمركية من قبل الإدارة الأميركية. وقد شهدت استثمارات الشركات الألمانية في الصين بالفعل ارتفاعاً قياسياً في عام 2025، متجاوزة 7 مليارات يورو، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، بزيادة بلغت 55.5% عن عام 2024.
تعتمد شركات ألمانية كبرى مثل باسف وفولكسفاغن وإنفينيون ومرسيدس-بنز بشكل كبير على السوق الصينية كقاعدة للإنتاج وسوق استهلاكية رئيسية. وفي سياق متصل، تراجعت الاستثمارات الألمانية في الولايات المتحدة بنحو 45% بين فبراير ونوفمبر 2025، وسط حالة من عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية، كما انخفضت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 8.6% خلال نفس الفترة.