من معلم إلى قيادي في "حسم": مسيرة علاء السماحي نحو الإرهاب

من معلم إلى قيادي في "حسم": مسيرة علاء السماحي نحو الإرهاب
مشاركة الخبر:

تحولت مسيرة علاء السماحي، الذي بدأ حياته المهنية كمدرس في وزارة التربية والتعليم، إلى قيادي بارز في حركة "حسم" المسلحة، المرتبطة بتنظيم الإخوان الإرهابي. يمثل هذا التحول صورة صارخة للانتقال من رسالة التعليم وبناء العقول إلى تبني العنف واستهداف الدولة، حيث ارتبط اسمه بقضايا استهداف رجال الأمن وشخصيات عامة، وانتهت مسيرته بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد.

بدأ السماحي مساره المهني في مجال التعليم، حيث كان من المفترض أن يساهم في بناء وعي الطلاب وتنوير مستقبلهم. إلا أن مساره المهني اتخذ منحى آخر، حيث انخرط في النشاط الإخواني، ثم انتقل إلى اللجان النوعية المسلحة، ليتبوأ في النهاية موقعاً قيادياً داخل حركة "حسم" الإرهابية.

ارتبط اسم حركة "حسم" الإرهابية بسلسلة من العمليات ومحاولات الاغتيال التي استهدفت رجال الشرطة وشخصيات عامة. وظهر السماحي ضمن قيادات الحركة المسؤولة عن التخطيط وإدارة النشاط المسلح. ولم تقتصر الاتهامات على ذلك، إذ صدرت بحق علاء السماحي ثلاثة أحكام بالسجن المؤبد في قضايا مختلفة، منها قضية تتعلق بمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية وواقعة استشهاد المقدم ماجد عبد الرازق.

صدر بحق السماحي حكم آخر بالسجن المؤبد في قضية تتعلق باستهداف موكب مدير أمن الإسكندرية، بالإضافة إلى حكم ثالث بالسجن المؤبد على خلفية اتهامات بمحاولة استهداف عدد من الشخصيات الهامة. وتكشف هذه الأحكام عن حجم التحول في مسيرة السماحي، من مهنة تربوية إلى قضايا جنائية مرتبطة بالعنف.

وظل السماحي مدرجاً ضمن قيادات "حسم" الهاربة، حيث أعلنت وزارة الداخلية في يوليو 2025 ارتباط اسمه بمخطط الحركة لإحياء نشاطها العدائي واستهداف منشآت أمنية واقتصادية. ورغم خروجه من مصر، ظل اسمه حاضراً في الملفات المرتبطة بنشاط الحركة وقياداتها الهاربة، فيما تبقى الأحكام القضائية الصادرة بحقه شاهداً على مساره.

تكشف مسيرة السماحي عن مفارقة صادمة بين مهنته التي يفترض أن تقوم على بناء الإنسان وصناعة الوعي، وبين مسار انتهى بالعمل المسلح والأحكام القضائية. لقد ترك الفصل الدراسي واتجه إلى حمل السلاح في مواجهة الدولة، لتصبح رحلته من التعليم إلى الإرهاب نموذجاً صارخاً للانحدار من رسالة بناء العقول إلى طريق العنف.