بعد الانتكاسات الأخيرة .. دعوات يمنية لتوحيد القرار وإعادة تصحيح مسار جبهة مواجهة عصابة الحوثي
دعا سياسيون وناشطون يمنيون إلى توحيد صفوف القوى المناهضة لمليشيا الحوثي الارهابية، وتجاوز الخلافات السياسية والعسكرية، وإجراء مراجعة شاملة للإخفاقات والانتكاسات الأخيرة، مؤكدين أن تعدد مراكز القرار والتشكيلات يجب ألا يتحول إلى عامل لإضعاف المواجهة أو تبديد الإمكانات المتاحة لاستعادة مؤسسات الدولة.
وقالوا، في منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إن التطورات الميدانية الأخيرة تستدعي الانتقال من تبادل الاتهامات إلى تقييم الأداء وتحديد مكامن الخلل، مشددين على أن خسارة موقع أو جبهة لا تعني نهاية المواجهة، وإنما تستوجب إعادة تنظيم الصفوف واستخلاص الدروس والاستعداد للمراحل المقبلة.
وشدد الناشطون على أن توحيد القرار السياسي والعسكري يمثل أولوية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين القوات والتشكيلات المناهضة للحوثيين، وتطوير منظومات القيادة والسيطرة والاتصالات والإمداد، بما يرفع مستوى الاستجابة للتطورات الميدانية ويحد من آثار الانقسام وتضارب القرارات.
ودعوا إلى تقييم مهني لأداء الجبهات، يشمل التخطيط والتنفيذ والإمداد والتنسيق، وربط المحاسبة بإجراءات عملية لتصحيح الأخطاء ومنع تكرارها، بعيدًا عن تصفية الحسابات أو تحميل المسؤولية لطرف واحد، مؤكدين أن النقد والمراجعة ينبغي أن يكونا وسيلة لتحسين الأداء لا لتعميق الخلافات داخل المعسكر المناهض لعصابة الحوثي .
وفي الجانب المعنوي، أكدوا أهمية الحفاظ على ثقة المقاتلين ورفع معنوياتهم، محذرين من خطاب الهزيمة واليأس، ومشيرين إلى أن تجارب عدن وتعز ومأرب وغيرها أظهرت قدرة القوى المناهضة للحوثيين على الصمود ووقف تقدم الجماعة متى توفرت الإرادة والتنسيق والقيادة الفاعلة.
ويرى سياسيون أن المواجهة مع الحوثيين لا تقتصر على البعد العسكري، بل ترتبط أيضًا بطبيعة المشروع السياسي للعصابة وعلاقاتها مع إيران، التي تقدم لها دعما عسكريا وسياسيا ولوجستيا بشكل مستمر .
وأضافوا أن امتداد تداعيات الحرب إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب جعل الملف اليمني جزءًا من معادلات أمنية وإقليمية أوسع، ما يستدعي بناء موقف يمني موحد يحافظ على القرار الوطني، بالتوازي مع مشروع سياسي لاستعادة مؤسسات الدولة وترسيخ المواطنة وسيادة القانون ومعالجة أسباب الانقسام.
وأكد أن تجاوز الإخفاقات الأخيرة يبدأ بالاعتراف بها ودراستها، وليس بتكريس خطاب الانكسار، داعين القوى المناهضة للحوثيين إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتوحيد قرارها السياسي والعسكري والاستفادة من التجارب السابقة، بما يعزز قدرتها على مواجهة الجماعة ويدعم مسار استعادة الدولة وإنهاء الحرب.