إسبانيا تسجل أول اختراق بيانات عبر وكيل ذكاء اصطناعي

إسبانيا تسجل أول اختراق بيانات عبر وكيل ذكاء اصطناعي
مشاركة الخبر:

أعلنت هيئة حماية البيانات الإسبانية عن تلقيها أول بلاغ رسمي لاختراق بيانات شخصية يُعتقد أن وكيلًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي قد نفذه، مما يشير إلى احتمالية دخول الأنظمة المستقلة مرحلة جديدة في الهجمات السيبرانية.

وأوضحت الوكالة الإسبانية لحماية البيانات (AEPD) أن الحادث شمل استخدام وكيل للذكاء الاصطناعي استغل نموذجًا لغويًا كبيرًا لتحديد نقاط ضعف، والوصول إلى نظام، ثم تعديل بيانات شخصية والاطلاع على سجلات فواتير. وقد تلقت الهيئة البلاغ من المنظمة المتضررة، وتجري حاليًا مراجعة للمعلومات. وأكدت الهيئة أن استخدام نموذج ذكاء اصطناعي معين لا يعني بالضرورة تعرض النموذج نفسه أو البنية التحتية لمزوده للاختراق، كما لا يشير إلى أن التكنولوجيا قد طُورت لأغراض خبيثة.

تكمن أهمية هذه الواقعة، بحسب الهيئة، في أن طرفًا ثالثًا يُزعم أنه استخدم وكيلًا للذكاء الاصطناعي لتنفيذ مراحل متعددة من الهجوم مع الحد الأدنى من التدخل البشري، مما يبرز الدور المتزايد للأنظمة المستقلة في حوادث الأمن السيبراني. وتأتي هذه الحادثة في وقت تتزايد فيه رقابة الجهات التنظيمية وهيئات الأمن السيبراني في الولايات المتحدة وأوروبا على المخاطر المحتملة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تبني الشركات لهذه التقنيات بوتيرة متسارعة.

تُعد إسبانيا من الدول الأوروبية الرائدة في الدعوة إلى تبني نموذج "الذكاء الاصطناعي الموثوق" الذي يركز على حماية الخصوصية والديمقراطية والسلامة العامة، بدلاً من إعطاء الأولوية لسرعة التطوير أو الأرباح التجارية. وعلى الرغم من أن الهيئة ترى أن حادثة واحدة لا تكفي لإثبات وجود اتجاه أوسع، إلا أنها تشير إلى أن الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدأت تتجاوز النطاق النظري وتؤثر بشكل مباشر على معالجة البيانات الشخصية.

وفقًا للبلاغ المقدم، تمكن الوكيل من تسجيل الدخول إلى النظام وبدأ بشكل مستقل في البحث عن ثغرات في التطبيقات. وبعد اكتشاف ثغرة، تمكن من تعديل معلومات شخصية والوصول إلى سجلات الفواتير. ولم تحدد هيئة حماية البيانات الإسبانية موعدًا نهائيًا لانتهاء مراجعة الاختراق المبلغ عنه.

أشارت الهيئة إلى أن الذكاء الاصطناعي لا يخلق تهديدات جديدة بحد ذاته، ولكنه يزيد من سرعة ونطاق وقدرة التقنيات الخبيثة القائمة، مما يقلل من الوقت المتاح لاكتشاف الهجمات واحتوائها. وشددت على ضرورة استعداد الجهات المسؤولة عن معالجة البيانات ومسؤولي حماية البيانات لسيناريوهات تستمر فيها سرعة الهجمات الإلكترونية في الارتفاع.