المخا تحت سيطرة الحوثي .. ظلام دامس وجوع صامت وأسعار تحرق جيوب المواطنين

المخا تحت سيطرة الحوثي .. ظلام دامس وجوع صامت وأسعار تحرق جيوب المواطنين
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مشاركة الخبر:

لم تمضِ أيام على سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على مدينة المخا الساحلية، حتى تحولت حياة الأهالي إلى جحيم لا يطاق، وانهارت منظومة الخدمات التي ظلت صامدة طوال سنوات.

الكهرباء.. أول الضحايا
يقول المواطنون إن أول ما فعله الحوثيون هو إطفاء المدينة. خدمة الكهرباء التي كانت تعمل بشكل مستقر، انهارت بشكل كامل منذ اللحظات الأولى لدخول المليشيا لتدخل المخا في ظلام دامس يفاقم من معاناة الأهالي في ظل حرارة الساحل المرتفعة.

الغاز.. من 5400 إلى 18000
وفي سوق الغاز، الصدمة كانت أكبر. سعر أسطوانة الغاز المنزلي الذي كان لا يتجاوز 5,400 ريال قبل دخول المليشيا، قفز اليوم إلى 18,000 ريال، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف، في مدينة يعيش معظم سكانها على الصيد والأعمال اليومية.
ويقول أحد المواطنين: "لم نستعد لهذا السقوط المفاجئ، لم نخزن طعاماً ولا مالاً، كنا نعتقد أن المخا محصنة".

نهب المرافق والممتلكات
تعرضت مدينة المخا لعمليات نهب واسعة عقب سيطرة الحوثيين عليها، شملت مرافق عامة، وممتلكات خاصة في أغلب أحياء المدينة الساحلية،ووفقاً لشهادات فإن مقرات المنظمات كانت أكثر المرافق التي تعرضت لعمليات نهب واسعة، نفذتها عناصر الجماعة، فور دخولها المدينة.
وأكدت المصادر أن كافة محتويات مقرات المنظمات نقلت على متن دينات، وشوهدت وهي متجهة إلى خارج مدينة المخا، مبينةً أن عناصر يُعتقد أنها استخباراتية هي من أشرفت على عمليات نهب تلك المقار.
كما شملت عمليات النهب مرافق حكومية رغم سيطرتهم عليها، ومكاتب شركات ووكالات تجارية، وحتى بعض المحلات التجارية، حيث كانت تتم عمليات نهبعا من قبل المشرفين لأهم ما فيها ثم تُترك مفتوحة أمام المواطنين لنهب ما تبقى.

مساعدات انتقائية وجوع في المنازل
المأساة الأكبر، بحسب الأهالي، تتمثل في الجوع الصامت. فعشرات الأسر المتعففة وذوي الدخل المحدود باتت حبيسة منازلها بلا طعام فيما تتحدث المليشيا عن توزيع إغاثة عبر ما تسمى "حكومة صنعاء".
ويتساءل الأهالي: لمن توزع هذه الإغاثة؟ فالواقع يقول إن مئات الأسر لم تصلها حبة قمح واحدة، وأن التوزيع يخضع لمعايير الولاء والانتماء للمليشيا.

نداء استغاثة
ووجه مواطنو المخا نداءً عاجلاً إلى المنظمات الإنسانية والسلطة المحلية للتدخل الفوري، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز، قبل أن تتحول المعاناة إلى كارثة إنسانية مكتملة الأركان.