موقع حكومي أمريكي يستخدم نموذج ذكاء اصطناعي صيني وصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي بـ"الخبيث"
كشف تقرير حديث عن استخدام موقع إلكتروني تابع للحكومة الأمريكية لنموذج ذكاء اصطناعي صيني، وهو الأمر الذي أثار قلقاً بالغاً، خاصة بعد أن وصفه مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بأنه "خبيث". يأتي هذا في وقت تتزايد فيه اعتمادية الشركات على نماذج المصادر المفتوحة، وتتزايد الدعوات لعدم تقييد الوصول إلى النماذج الصينية.
في هذا السياق، دعت الصين الولايات المتحدة إلى الاستماع لمجتمع الأعمال الخاص بها، محذرة من أن تجاهل هذه الدعوات قد يضع الولايات المتحدة في وضع اقتصادي أضعف. وقد أشارت أبحاث سياساتية أُعدت لصالح الكونغرس وقُدمت إلى لجنة المراجعة الاقتصادية والأمنية الأمريكية-الصينية في مارس، إلى أن الولايات المتحدة ربما تكون قد أصبحت في وضع غير مؤاتٍ بالفعل، وذلك بسبب تركيزها المفرط على الحفاظ على ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي المتطور، وإهمالها لتطوير منظومتها الخاصة من المصادر المفتوحة.
في غضون ذلك، أدركت الصين هذه الفجوة وسارعت لملئها. يوضح الباحثون أن ضوابط التصدير الأمريكية مصممة لتقييد التدريب المتقدم من خلال الحد من الوصول إلى أشباه الموصلات المتطورة. إلا أنها لا تعالج دورة نشر النماذج الصغيرة، التي تتطلب قدرة حوسبة أقل تطوراً، وتعتمد على نماذج أساسية متاحة للجميع، وتحقق ميزة من خلال التطبيق بدلاً من التدريب المسبق. وإذا كانت النماذج الأكثر أهمية للذكاء الاصطناعي الصناعي صغيرة ومتخصصة ومفتوحة، فقد يكون إطار السياسة الأمريكي الحالي يستهدف الطبقة الخاطئة من المنافسة.
تعهدت شركات مثل Nvidia و Meta بالمساعدة في اللحاق بالركب. وقد حذر باحثون من أنه إذا خسرت الولايات المتحدة قاعدة مستخدمين واسعة لصالح الصين، فقد يؤثر ذلك سلباً على قدرة أمريكا على وضع المعايير والقواعد التقنية التي ستحكم تطوير الذكاء الاصطناعي لسنوات قادمة. ويخشى البعض في الكونغرس أن يؤدي فقدان الريادة العالمية هذا إلى الإضرار بالأمن القومي والاقتصاد الأمريكي.
من جانبه، اتخذ ممثل الولايات المتحدة جون مولينار موقفاً متشدداً، مؤكداً أن "لا ينبغي لأي كيان حكومي فيدرالي استخدام نموذج ذكاء اصطناعي صيني"، وفقاً لرويترز. وأضاف مولينار: "إن القيام بذلك يجعل الحكومة الفيدرالية أكثر اعتماداً على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، وهذا ليس في المصلحة الوطنية".