الاتحاد الأوروبي يتردد بشأن ضريبة عمالقة التكنولوجيا وسط ضغوط أمريكية وفرنسية

الاتحاد الأوروبي يتردد بشأن ضريبة عمالقة التكنولوجيا وسط ضغوط أمريكية وفرنسية
مشاركة الخبر:

استبعد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة موحدة على عمالقة التكنولوجيا على مستوى التكتل، مؤكدين ضرورة استنفاد كافة الجهود العالمية أولاً، وذلك على الرغم من تجدد دعوات فرنسا لفرض هذه الضريبة.

صرح المفوض الأوروبي فوبكه هوكسترا لصحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن على الاتحاد الأوروبي الانتظار حتى "نستنفد جميع الاحتمالات المتاحة أمامنا للتوصل إلى حل عالمي"، مشيراً إلى معارضة الولايات المتحدة للجهود الدولية لفرض ضرائب على الخدمات الرقمية. وأضاف هوكسترا أن عدم السعي لحل عالمي قد يثير تساؤلات حول جدوى اتخاذ خطوات أحادية.

دعت فرنسا هذا الشهر إلى فرض ضريبة رقمية على مستوى الاتحاد الأوروبي، معتبرةً أنها ستدر إيرادات كبيرة لميزانية التكتل وتخفف العبء عن دافعي الضرائب الأوروبيين. وتحظى باريس بدعم البرلمان الأوروبي، لكن تطبيق سياسة ضريبية موحدة قد يؤدي إلى مزيد من تدهور العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة.

تفرض كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والنمسا بالفعل ضريبة على الخدمات الرقمية، وقد استهدفتها الولايات المتحدة بتحقيقات بموجب "القسم 301"، مما قد يمهد لفرض رسوم جمركية انتقامية. وتواجه العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي توترات متزايدة، خاصة بعد تأييد رئيسة المفوضية الأوروبية اقتراح انضمام كندا كعضو منتسب للاتحاد، وهو ما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرد عليه بفرض "رسوم جمركية خطيرة للغاية".

ترى باريس أن الضريبة الموحدة على مستوى الاتحاد ستحمي الدول الأعضاء من الإجراءات الانتقامية الثنائية، كما أنها ستكون "مولداً رئيسياً للإيرادات" لميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية. وتقدر أبحاث المفوضية الأوروبية أن الضريبة الرقمية قد توفر نحو 5 مليارات يورو سنوياً.

لكن هوكسترا أصر على أن الحل "الأفضل بفارق كبير" يكمن في النهج العالمي. وكان الاتحاد الأوروبي قد أرجأ خططاً لفرض ضريبة من جانب واحد بعد اتفاق متعدد الأطراف في عام 2021 بين أكثر من 130 دولة لفرض ضرائب على أرباح الشركات متعددة الجنسيات في الدول التي تحقق فيها مبيعات، ضمن إطار منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

تجري محادثات بناءة بين الدول المشاركة في العملية التي تقودها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمعالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، بهدف تجنب التجزؤ والنهج الأحادي الجانب، وضمان بيئة ضريبية دولية مستقرة وواضحة.