غوتشي تثير الجدل بـ "صنع في الصين" لأحذيتها الفاخرة

غوتشي تثير الجدل بـ "صنع في الصين" لأحذيتها الفاخرة
مشاركة الخبر:

بدأت دار غوتشي الفاخرة في بيع طرازات جديدة من الأحذية الرياضية تحمل علامة "صنع في الصين"، مما يمثل خروجاً عن تقليد التصنيع الإيطالي للعلامة، وهو ما يرى فيه بعض المتابعين تحدياً لصورة العلامة كمنتج فاخر، في الوقت الذي تسعى فيه لاستعادة شريحة المتسوقين من الطبقة المتوسطة.

تأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على التحدي الذي يواجهه المصمم الجديد للعلامة، ديمنا، الذي يتعين عليه ابتكار منتجات جديدة مع ضرورة التحكم في التكاليف لجذب ما يُعرف بـ "المتسوقين الطامحين"، وهم الشريحة الأكبر من مستهلكي السلع الفاخرة والأكثر حساسية للأسعار. ومن المتوقع أن يقدم ديمنا أحدث مجموعاته خلال عرض أزياء في ميلانو يوم الجمعة، ويكتسب نجاحه أهمية كبيرة للشركة الأم كيرينغ والرئيس التنفيذي لوكا دي ميو، الذي تولى منصبه العام الماضي لقيادة جهود التعافي.

وشهدت مبيعات غوتشي، العلامة الرئيسية التابعة لكيرينغ، تراجعاً ملحوظاً في السنوات الثلاث الماضية، ما ضغط على هوامش الأرباح ودفع المجموعة إلى إغلاق عشرات المتاجر. وفي خطوة تذكر بفترة عمله لدى بالينسياغا، ابتكر ديمنا طرازاً مستقبلياً من الأحذية الرياضية يحمل اسم "دريب"، والذي يحمل علامة "صنع في الصين" وفقاً لموقع غوتشي الإلكتروني.

أوضحت غوتشي، في بيان، أن إيطاليا "ستظل دائماً في قلب نموذج التصنيع والهوية الخاصة بغوتشي"، لكنها قررت التعاون مع الشركة المصنعة الصينية، مبررة ذلك بأن الشريك المختار قدم المعرفة والخبرة التكنولوجية والقدرات الأكثر ملاءمة لتحقيق معايير الأداء والجودة المطلوبة، على غرار تعاونها السابق مع موردين سويسريين ويابانيين لمنتجات أخرى. وأكد متحدث باسم غوتشي عدم وجود خطط لنقل إنتاج العلامة خارج إيطاليا بشكل أوسع.

طُرح حذاء "دريب"، الذي يصفه موقع غوتشي بأنه "أول حذاء رياضي لديمنا مع غوتشي"، للبيع الشهر الماضي ضمن مجموعة "بريمافيرا" بسعر يقارب 800 يورو في أوروبا و1000 دولار في الولايات المتحدة، وهو ما يجعله أرخص من العديد من أحذية غوتشي الأخرى، لكنه لا يزال ضمن فئة المنتجات الفاخرة. ويأتي التصميم من دون أربطة، ومصنوع من النايلون أو القماش أو الجلد السويدي، ويحمل طراز ثانٍ من الأحذية الرياضية السهلة الارتداء، مصنوع من الجلد ومن نفس المجموعة، علامة "صنع في الصين" لأسباب تقنية مشابهة.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن تخلي غوتشي عن عبارة "صنع في إيطاليا" قد يثير رد فعل سلبياً. وقال محللو بيرنبرغ في مذكرة: "نرى أن هذا يخلق توتراً محتملاً بين بلد المنشأ والمكانة الفاخرة التي تسعى غوتشي إلى استعادتها". ووصف سايمون وايتهاوس، مستشار أعمال متخصص في قطاع السلع الفاخرة، العبارة بأنها "ليست مظهراً جيداً". وأشارت كارول مادجو، المحللة لدى باركليز، إلى أن خفض الأسعار لبعض المنتجات، بما في ذلك في الصين، قد يثير تساؤلات حول معادلة السعر والقيمة الخاصة بالعلامة لدى المستهلكين.