جبايات حوثية تخنق المواطنين.. العشرات عالقون ومركباتهم محتجزة عند منفذ الحوبان

جبايات حوثية تخنق المواطنين.. العشرات عالقون ومركباتهم محتجزة عند منفذ الحوبان
مشاركة الخبر:

تواصل مليشيا الحوثي الارهابية تضييقها على المواطنين وفرض إجراءات مالية وإدارية تعرقل حركة التنقل بين المناطق اليمنية، في أحدث فصول المعاناة التي طالت عشرات المواطنين من أبناء مدينتي المخا والخوخة، الذين وجدوا أنفسهم عالقين في عدن والمكلا بسبب عراقيل فرضتها المليشيا عند منافذ الدخول إلى مناطق سيطرتها.

وبحسب شكاوى مواطنين وسائقين، فإن المركبات والحافلات العائدة إلى مناطقهم استكملت إجراءاتها الجمركية بصورة رسمية في جمارك عدن، وحصل أصحابها على الوثائق المطلوبة، قبل أن يصطدموا عند وصولهم إلى منفذ الحوبان الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي بمطالبات مالية جديدة وإجراءات جمركية إضافية.

ويقول المتضررون إنهم دفعوا الرسوم واستوفوا المعاملات المطلوبة، لكن ذلك لم يكن كافياً لعبور مركباتهم، بعدما فوجئوا بمطالبات بدفع مبالغ إضافية، في إجراء وصفوه بأنه استنزاف جديد للمواطنين والتجار، ويضاعف الأعباء المفروضة عليهم في ظل ظروف معيشية واقتصادية بالغة الصعوبة.

ولم تقتصر العراقيل، وفق إفادات المتضررين، على الجبايات المالية، إذ تحدث سائقون عن رفض مليشيا الحوثي جمركة وتمرير عدد من أنواع الحافلات، بينها بعض الحافلات الأوروبية ومركبات «فولكس فاجن»، ما أدى إلى توقفها وتعطيل أصحابها وإجبارهم على البقاء عالقين بعيداً عن مناطقهم وأعمالهم.

وتحوّلت الإجراءات الحوثية، بحسب أصحاب المحال والتجار والموزعين المحليين، إلى ضربة مباشرة لمصادر رزقهم، بعدما تسببت في تعطيل مصالحهم وتكبيدهم مصاريف إضافية نتيجة طول فترة الانتظار، في وقت ترتبط أعمالهم بشكل مباشر بحركة النقل والتنقل بين المدن والمناطق.

ويؤكد المواطنون أن استمرار هذه الإجراءات لا يعني فقط تأخير عودتهم، بل يهدد أعمالهم ويضاعف خسائرهم اليومية، خصوصاً مع تراكم تكاليف الإقامة والنقل وتعطل المركبات، فضلاً عن الخسائر التجارية الناتجة عن غيابهم عن أعمالهم لفترات غير محددة.

ويطالب المتضررون بوقف ما وصفوه بالجبايات والإجراءات التعسفية، والسماح لهم بالعودة إلى مناطقهم أسوة ببقية المسافرين، مؤكدين أن استكمال المعاملات الرسمية ودفع الرسوم في الجهات المختصة يجب أن يكون كافياً لعبورهم، بدلاً من إخضاعهم لطلبات مالية وإجراءات جديدة عند كل منفذ.

ويرى المواطنون أن استمرار تعدد الرسوم والإجراءات عند المنافذ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي يضيف عبئاً جديداً على اليمنيين، ويحوّل الطرق ومنافذ العبور إلى نقاط استنزاف للمواطن والتاجر والسائق، في ظل أزمة اقتصادية خانقة يعاني منها ملايين اليمنيين.

وفي ظل تصاعد شكاوى العالقين، وردت معلومات عن تحركات من جهات في قيادة المحافظة لمتابعة القضية والعمل على احتواء الأزمة ومعالجة أوضاع المواطنين المتضررين، وسط آمال بأن تسفر هذه التحركات عن إنهاء التعقيدات والسماح للمركبات والحافلات بالمرور وعودة أصحابها إلى مناطقهم.

ويترقب العالقون حلاً عاجلاً ينهي ما وصفوه بمعاناة فرضتها الجبايات والإجراءات الحوثية، بعدما باتت رحلة العودة إلى مناطقهم مرهونة بسلسلة من المطالبات والعراقيل التي أوقفت مركباتهم وهددت مصادر رزقهم.

وبينما ينتظر المواطنون انفراج الأزمة، تتسع فاتورة المعاناة يوماً بعد آخر، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى الجهات المعنية لاتخاذ خطوات عاجلة تضمن إنهاء احتجاز المركبات وتسهيل حركة المواطنين، ووضع حد لما يعتبره المتضررون جبايات وإجراءات إضافية تثقل كاهلهم وتعرقل مصالحهم.