مؤشر كوسبي يتراجع بأكثر من 2% وسط ضغوط عوائد السندات وقطاع الرقائق

مؤشر كوسبي يتراجع بأكثر من 2% وسط ضغوط عوائد السندات وقطاع الرقائق
مشاركة الخبر:

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 2% في تعاملات الاثنين، لتنهي بذلك سلسلة من المكاسب، حيث تعرضت شركات الرقائق الكبرى لضغوط بيع مكثفة مدفوعة بالمخاوف من ارتفاع عوائد السندات. جاء هذا التراجع في أول جلسة تداول بعد عطلة تشوسوك الطويلة، بينما يترقب المستثمرون بيانات الصادرات وأرباح شركة ميكرون تكنولوجي هذا الأسبوع بحثًا عن مؤشرات حول مستقبل طفرة الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر كوسبي الرئيسي بمقدار 150.83 نقطة، مسجلاً نسبة تراجع بلغت 2.13% ليصل إلى 6930.09 نقطة. وكانت الأسواق المالية الكورية قد أغلقت يومي الخميس والجمعة بمناسبة عطلة تشوسوك، مما جعل جلسة الاثنين فرصة للمستثمرين لاستيعاب التطورات العالمية خلال فترة الإغلاق.

قادت أسهم شركات أشباه الموصلات الكبرى موجة التراجعات، حيث هبط سهم سامسونغ إلكترونكس بنسبة 3.94%، بينما تراجع سهم منافستها إس كيه هاينكس بنسبة 4.67%. وتشير بيانات السوق إلى أن عمليات البيع تركزت من قبل المستثمرين الأجانب والمؤسسات، مما أدى إلى اتساع الخسائر في أسهم هذه الشركات.

تأتي هذه التحركات في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب أداء قطاع الرقائق العالمي، مع استمرار الرهان على الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، في مقابل المخاوف المتزايدة بشأن ارتفاع تكاليف التمويل وعوائد السندات. وقد ارتفعت عوائد سندات الخزانة الكورية، مما يزيد الضغط على أسهم النمو والتكنولوجيا ويقلل من جاذبية الاستثمارات ذات المخاطر الأعلى.

يتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى بيانات الصادرات الكورية الجنوبية ونتائج أعمال شركة ميكرون تكنولوجي، حيث يُنظر إليهما كمؤشرين حيويين لقوة الطلب العالمي على أشباه الموصلات. وتكتسب بيانات الصادرات أهمية خاصة للاقتصاد الكوري المعتمد بشكل كبير على قطاع التكنولوجيا، بينما تبحث الأسواق في نتائج ميكرون عن إشارات حول الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.

على صعيد آخر، خالفت أسهم قطاعات أخرى الاتجاه العام، حيث ارتفع سهم إل جي إنرجي سولوشن المتخصصة في البطاريات بنسبة 3.20%، وصعد سهما هيونداي موتور وكيا بنسب 0.42% و0.78% على التوالي. كما ارتفع سهم بوسكو هولدنغز للصلب بنسبة 1.28% وسامسونغ بايولوجيكس للأدوية بنسبة 1.39%.

بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب من الأسهم الكورية نحو 811.3 مليار وون (597.09 مليون دولار). وفي سوق العملات، استقر الوون الكوري عند 1357 وونًا للدولار. ويراقب بنك كوريا المركزي أسواق المال والعملات الأجنبية عن كثب، نظرًا للتحركات الأخيرة في عوائد السندات وأسعار الأصول العالمية.