واشنطن تقود جهوداً لتنسيق قيود تجارية على الصلب لمواجهة فائض الإنتاج الصيني
أعلنت الولايات المتحدة عن طرح إطار عمل جديد يهدف إلى تنسيق الجهود الدولية لمواجهة فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع الصلب، وذلك قبيل اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين. ويهدف هذا الإطار إلى تشجيع الدول على فرض قيود تجارية على واردات الصلب من الدول التي تعاني من فائض إنتاجي كبير، لا سيما الصين، لمواجهة تدفق الصلب الصيني منخفض التكلفة.
وقال الممثل التجاري الأمريكي، جاميسون غرير، إن "إطار عمل ميلووكي" المقترح سيشجع الدول على اتخاذ إجراءات تجارية لمعالجة هذه القضية، مؤكداً أن واشنطن تسعى إلى تنسيق هذه التدابير مع شركائها الدوليين، مع إعطاء كل دولة حرية اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد اتخذت بالفعل إجراءات صارمة، وأن من المنطقي أن تحذو دول أخرى حذوها.
تتصدر قضية فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، الذي تتركز غالبيته في الصين، جدول أعمال الاجتماعات الوزارية لمجموعة العشرين التي تقودها الولايات المتحدة هذا العام. وكان وزراء مالية مجموعة العشرين، باستثناء الصين، قد اتفقوا في وقت سابق على اتخاذ إجراءات لمواجهة السياسات الاقتصادية غير القائمة على آليات السوق والتشوهات التجارية التي تؤدي إلى الاعتماد المفرط على الصادرات.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الصادرات الصينية نمواً اقتصادياً متسارعاً، رغم ضعف الطلب المحلي، مما يضع ضغوطاً على الصناعات المحلية في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى بسبب زيادة تدفق السلع منخفضة التكلفة. وقد فرضت الولايات المتحدة بالفعل رسوماً جمركية مرتفعة على الصلب الصيني وحظرت استيراد المركبات الصينية.
وقد أبدى عدد من وزراء التجارة الأجانب المشاركين في اجتماع مجموعة العشرين تأييداً لاتخاذ إجراءات بشأن واردات الصلب الصيني، حيث أكد وزير المالية والاقتصاد البولندي، أندريه دومانسكي، أن الدعم الصيني الكبير لإنتاج وتصدير الصلب يمثل مشكلة للعديد من دول الاتحاد الأوروبي. من جانبها، دعت جهات تمثل صناعة الصلب الأمريكية إلى اتخاذ تدابير منسقة لمنع التحايل على الرسوم الجمركية من خلال دول وسيطة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة هذه الممارسات التي تتفاقم.