الإمارات وكازاخستان تعززان التعاون في الطاقة والنقل والاستثمار وتتفقان على ممر سكك حديدية لجنوب آسيا

الإمارات وكازاخستان تعززان التعاون في الطاقة والنقل والاستثمار وتتفقان على ممر سكك حديدية لجنوب آسيا
مشاركة الخبر:

بحث وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل بن محمد المزروعي، خلال زيارة رسمية إلى كازاخستان، سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والنقل والبنية التحتية والاستثمار والتكنولوجيا. وتزامنت الزيارة مع توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية تهدف إلى تطوير ممر سكك حديدية استراتيجي يربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا، مما يفتح آفاقًا جديدة للتجارة والربط الإقليمي.

ترأس المزروعي وفدًا إماراتيًا رفيع المستوى شمل محطات في مدينتي ألماتي وأستانا، حيث شارك في فعاليات واجتماعات هامة. وفي ألماتي، حضر المزروعي الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر كازاخستان الدولي للنفط والغاز (KIOGE 2026)، الذي استقطب أكثر من 500 شركة عالمية. ناقش المؤتمر آخر المستجدات في قطاع النفط والغاز، بما في ذلك التقنيات الحديثة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي في مجال الطاقة. كما أكد الوزير على أهمية التعاون الدولي في دعم أمن واستدامة إمدادات الطاقة، وبحث مع نائب وزير الطاقة الكازاخستاني، ييرلان أكباروف، سبل تعزيز التكامل في هذا القطاع.

في خطوة بارزة نحو تعزيز الربط الإقليمي، وقعت الإمارات وكازاخستان وأوزبكستان في أستانا مذكرة تفاهم لتطوير ممر سكك حديدية يمتد عبر كازاخستان وأوزبكستان وأفغانستان وصولاً إلى موانئ باكستان. يهدف هذا المشروع الطموح إلى تسهيل حركة التجارة والخدمات اللوجستية والاستثمارات بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا، وسيشمل إجراء دراسات فنية واقتصادية لتقييم جدوى البنية التحتية اللازمة للمشروع.

على صعيد الاستثمارات، شارك المزروعي في اجتماع طاولة مستديرة مخصص لتعزيز الأعمال المشتركة بين الإمارات وكازاخستان، بحضور مسؤولين وممثلين عن كبرى الشركات والمؤسسات من البلدين. تركزت المناقشات على المشاريع القائمة، وفرص زيادة الاستثمارات المتبادلة، واستكشاف مشاريع جديدة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا. وشهدت الاجتماعات مشاركة جهات إماراتية رائدة مثل مجموعة موانئ أبوظبي، والاتحاد للقطارات، و"مصدر".

كما شهدت الزيارة اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، حيث شارك الوزير في افتتاح جامعة متخصصة في الذكاء الاصطناعي في أستانا، بحضور الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف. وفي لقاء ختامي مع الرئيس توكاييف، تم استعراض العلاقات الثنائية وفرص توسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والنقل والتكنولوجيا، مع التركيز على تطوير الممرات التجارية ودعم البنية التحتية للحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي. تعكس هذه التطورات توسع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين لتشمل مجالات أوسع من الطاقة إلى التكنولوجيا المتقدمة.