غارات مكثفة تستهدف مواقع حوثية بصنعاء وتكشف عن خبراء أجانب
شنت طائرات حربية غارات جوية مكثفة، فجر الأحد، على مواقع عسكرية تابعة لميليشيا الحوثي في العاصمة صنعاء، استهدفت مركزًا للتدريب داخل مقر الفرقة المدرعة الأولى سابقًا، ضمن سلسلة ضربات تستهدف القدرات العسكرية للجماعة.
ووفقًا لمصادر استخباراتية، فقد كان الموقع المستهدف يشهد تدريبات مكثفة لعناصر حوثية بمشاركة خبراء عسكريين أجانب، يُعتقد بصلتهم بالحرس الثوري الإيراني. ولم تتضح بعد حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الغارة، أو ما إذا كان أي من الخبراء الأجانب قد تواجد بالموقع أثناء الاستهداف.
وتعتمد ميليشيا الحوثي، بحسب معطيات استخباراتية، على شبكة واسعة من الخبرات الأجنبية لتطوير قدراتها التقنية والعسكرية. وتشمل هذه الشبكة أكثر من 50 متخصصًا روسيًا في مجالات الحرب الإلكترونية والتشويش والاتصالات العسكرية وتقنيات الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى فريق صيني مكون من ستة خبراء يعملون في تطوير الطائرات المسيرة والصواريخ والرؤوس الحربية.
وتشير المصادر إلى أن وجود الخبراء الأجانب لا يقتصر على المواقع العسكرية فحسب، بل يتمركز بعضهم في منشآت أخرى داخل صنعاء، بما في ذلك موقع عملياتي وسكني تحت الأرض يقع أسفل مبنى تابع لجامعة العلوم والتكنولوجيا، مما يكشف عن تغلغل هذه الخبرات في بنى تحتية متنوعة.
ووفقًا لتحليلات استخباراتية، تستغل ميليشيا الحوثي واجهات أكاديمية لإضفاء طابع مدني على تواجد بعض الخبراء، من خلال تقديمهم كمحاضرين أو مستشارين في برامج تعليمية تتعلق بالطيران والهندسة والتقنيات المرتبطة بها. وقد رصدت مصادر استخباراتية هذا الأسلوب في وقت سابق.
وتزامن هذا القصف مع استمرار الضربات التي تستهدف مواقع حوثية ذات أهمية عسكرية في صنعاء وصعدة، مما يعكس تصاعدًا في العمليات التي تستهدف مراكز القيادة والاتصالات التابعة للجماعة. وتظهر المعلومات الاستخباراتية تعدد الجهات الأجنبية التي تقدم الدعم الفني للحوثيين، مع تركيز الخبراء الإيرانيين على الجوانب العملياتية، بينما تساهم الخبرات الروسية والصينية في تطوير القدرات التقنية والعسكرية.