تايوان ترفع إنفاقها الدفاعي إلى 3% من ناتجها المحلي الإجمالي لمنع الحرب مع الصين
أعلنت تايوان عزمها على زيادة إنفاقها الدفاعي إلى ما يعادل 3% من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، بهدف ردع أي اعتداء صيني محتمل وتعزيز قدرتها على منع نشوب حرب. جاء هذا الإعلان في ظل تصاعد الضغوط العسكرية الصينية التي تؤكد بها بكين مطالباتها بالسيادة على الجزيرة.
وفي خطاب ألقاه بمناسبة العيد الوطني لتايوان، أكد الزعيم لاي تشينغ-تي أن الهدف من هذه الزيادة في الإنفاق الدفاعي ليس الاستفزاز، بل منع الحرب. وقد خصصت حكومته مبلغاً قياسياً قدره 1.1 تريليون دولار تايواني (ما يعادل 34.5 مليار دولار أميركي) للإنفاق الدفاعي لعام 2027.
ويعيش سكان تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة تحت تهديد دائم بهجوم صيني، حيث تصر بكين على أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر. وقد كثفت الإدارات المتعاقبة في تايوان إنفاقها العسكري خلال العقد الماضي، سعياً لتعزيز قدراتها الدفاعية وإثبات جديتها أمام الولايات المتحدة في الدفاع عن النفس.
تزامن الإعلان مع احتفالات العيد الوطني، التي شهدت استعراضاً جوياً لمقاتلات ومروحيات تايوانية فوق العاصمة تايبيه، بحضور الآلاف من المواطنين والدبلوماسيين الأجانب. وتحيي الاحتفالات الذكرى الـ 115 لتأسيس جمهورية الصين بعد إسقاط سلالة تشينغ. ويعود النزاع الحالي بين بكين وتايبيه إلى الحرب الأهلية الصينية، حيث انسحب القوميون بقيادة شيانغ كاي شيك إلى الجزيرة عام 1949 بعد هزيمتهم أمام القوات الشيوعية بقيادة ماو تسي تونغ.