تصعيد عسكري واسع في تعز وسط تفاقم الأزمة الإنسانية
شهدت محافظة تعز تصعيدًا ميدانيًا كبيرًا يوم الثلاثاء، مع اندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي في عدة محاور، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع حوثية، بينما تتفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية في المحافظة.
تركزت المواجهات العنيفة غربي المدينة، خاصة في منطقة الضباب ونقطة الهنجر، حيث اتسعت رقعة الاشتباكات لتصبح خط تماس مباشر، وتشير الأنباء إلى سيطرة الحوثيين على نقطة الهنجر. في المقابل، استمرت القوات الحكومية في السيطرة على جبل هان والمرتفعات المحيطة به، مؤمنةً بذلك خط الضباب الرئيسي، رغم قصف الحوثيين للجبل والمناطق السكنية المجاورة بالمدفعية.
شهدت جبهات أخرى تجددًا للمعارك، حيث استعادت القوات الحكومية السيطرة على منطقة الصراري في صبر الموادم مساء الثلاثاء، كما تجددت المواجهات في جبهة الشقب جنوب شرقي تعز وجبل ضحيح بمديرية المسراخ. في سياق متصل، نفذ محور تعز تسع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات ومعدات عسكرية للحوثيين، خمس منها في جبهة الضباب وأربع في المسراخ.
على صعيد الانتهاكات، اقتحمت عناصر من ميليشيا الحوثي منزل قائد المقاومة الشعبية في المسراخ وعددًا من منازل أقاربه. كما تضرر مستشفى الصفوة وسط المدينة وأصيب مدني جراء قصف نُسب إلى الحوثيين. وأعلن مكتب حقوق الإنسان بالمحافظة مقتل ستة مدنيين وإصابة 17 آخرين جراء القصف خلال 24 ساعة. ورصدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات 43 انتهاكًا، بينها إطلاق أكثر من 180 مقذوفًا وأضرار لحقت بمنازل ومركبات ومنشآت.
تتفاقم الأزمة الإنسانية في تعز مع استمرار الحصار ونقص الإمدادات الأساسية. ونقلت وكالة رويترز عن سكان تفاقم نقص الغذاء والوقود والمياه، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، في ظل إغلاق طريق رئيسي وصعوبة وصول المساعدات. وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من تدهور ظروف الوصول إلى المدينة وتزايد الضغوط على الخدمات الأساسية.