تعز منصورة بإذن الله
تعز ستظل الصخرة التي تتحطم عليها أوهام السيطرة، والحصن الذي يصعب إخضاعه لمشروع مليشيا الكهنوت السلاليه، والمدينة التي لا تنحني إلا لله.
تعز يا حاضرة الثقافة والجمهورية يا أرض الأحرار ومنبع الوعي، لا مكان في تاريخك لمشاريع الاستبداد، ولا مستقبل فيها لفكر يقوم على السلالة والتمييز ومصادرة إرادة الناس. فأنتِ التي عرفت معنى الحرية، وتمسكت بكرامة الإنسان وآمنت بأن الوطن لجميع أبنائه، لا امتياز فيه لفئة ولا وصاية فيه على شعب.
قد تشتد المحن، وقد يطول الطريق، وقد يتضاعف الخذلان، لكن تعز أكبر من أن تكسرها الظروف، وأعمق من أن تمحو هويتها محاولات فرض الأمر الواقع. او تخيف ابنائها اصوات المدافع، فالشعوب التي تؤمن بقضيتها لا تفقد ذاكرتها، والمدن التي تتجذر فيها ثقافة الحرية لا تستسلم بسهولة للاستبداد. إن التخلي عن تعز ليس تخليا عن محافظة فحسب، بل تفريط في ركيزة من ركائز المشروع الجمهوري، وإضعاف لمعنى الدولة والمواطنة والحرية.
ستبقى تعز عنوانًا للصمود، ومنارةً للوعي، وصوتًا للجمهورية، وسيبقى الأمل حاضرا في أن ينتصر اليمن لدولته وحريته وكرامة أبنائه. تعز منصورة بإذن الله، واليمن يستحق فجراً جديداً من الحرية والسلام والكرامة.