"يو بي إس" يدرس خيارات استراتيجية وسط تشديد الرقابة المصرفية السويسرية

"يو بي إس" يدرس خيارات استراتيجية وسط تشديد الرقابة المصرفية السويسرية
مشاركة الخبر:

يدرس بنك "يو بي إس" السويسري، وفقاً لمصادر مطلعة، سيناريوهات محتملة تشمل نقل مقره الرئيسي إلى الخارج أو الاندماج مع بنك آخر، وذلك في حال أقرت سويسرا قواعد مصرفية جديدة يعتبرها مفرطة في التشدد. تأتي هذه التحركات في سياق جهود سويسرا لوضع قوانين أكثر صرامة للقطاع المصرفي بعد انهيار بنك "كريدي سويس" عام 2023.

من المقرر أن تبدأ لجنة في مجلس النواب السويسري مناقشة القواعد التي أقرها مجلس الولايات، والتي ألمح "يو بي إس" بالفعل إلى أنها قد تكون غير مقبولة بالنسبة له. وتشمل الخيارات التي تدرسها مجموعة داخل البنك إعداد قائمة ببنوك أميركية أصغر يمكن الاستحواذ عليها، بالإضافة إلى احتمالية أن يصبح البنك نفسه هدفاً للاستحواذ.

أكدت المصادر أنه لا توجد حالياً مفاوضات نشطة بشأن هذه السيناريوهات، فيما امتنع "يو بي إس" عن التعليق على التكهنات. كان البنك قد حصل على ترخيص مصرفي في الولايات المتحدة ويسعى لتوسيع أعماله هناك، بينما تستهدف القواعد السويسرية جزئياً الحد من المخاطر التي قد يتحملها دافعو الضرائب.

من الناحية النظرية، يعتبر البعض أن بنك "مورغان ستانلي" الأميركي قد يكون الخيار الأنسب للاندماج مع "يو بي إس"، على الرغم من تأكيد البنك السويسري مراراً على قيمة الاحتفاظ بقاعدته في سويسرا. وتوجد روابط بين قيادتي البنكين، حيث قضى رئيس مجلس إدارة "يو بي إس" سنوات طويلة في "مورغان ستانلي".

يتمحور الخلاف الرئيسي حول متطلبات رأس المال، حيث تريد الحكومة السويسرية إلزام "يو بي إس" بتغطية وحداته الأجنبية برأس مال يعادل 100% من المتطلبات، وهو ما قد يحجز أكثر من 20 مليار دولار من رأس مال البنك. ويرى "يو بي إس" أن هذا الشرط مبالغ فيه ويضر بقدرته على المنافسة دولياً، حتى بعد تخفيض النسبة المقترحة إلى 90%.

في المقابل، تستبعد وزيرة المالية السويسرية كارين كيلر-سوتر مغادرة "يو بي إس" سويسرا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستكون مكلفة ومعقدة قانونياً. يأتي هذا الخلاف في وقت تسعى فيه السلطات السويسرية لتعزيز قدرة القطاع المصرفي على تحمل الخسائر، بينما يحذر "يو بي إس" من أن زيادة متطلبات رأس المال قد تحد من تنافسيته الدولية.