سيناتورة أميركية تحذر من شروط "ميتا" التجارية الجديدة وتطالب بسحبها
حذرت السيناتورة الجمهورية الأميركية مارشا بلاكبيرن من أن التعديلات التي تعتزم شركة "ميتا" إدخالها على شروطها التجارية قد تضر بالشركات والمبدعين، متهمةً الشركة بالسعي إلى توسيع صلاحياتها في جمع المحتوى من المواقع الإلكترونية المرتبطة بحسابات الأعمال على "فيسبوك" و"إنستغرام".
وأوضحت بلاكبيرن، التي ترأس اللجنة الفرعية المعنية بالخصوصية والتكنولوجيا والقانون في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الأميركي، أن الشروط الجديدة تمنح "ميتا" صلاحيات واسعة لاستخدام المحتوى المنشور على تلك المواقع، مما قد يضر بحقوق المبدعين والشركات الأميركية. وأشارت إلى أن الشركة سبق أن عدّلت شروطها لحذف إشارة صريحة إلى استخدام المحتوى في تدريب الذكاء الاصطناعي، لكن التعديلات لم تكن كافية، حيث لا تزال تسمح بجمع كميات كبيرة من المحتوى من المواقع الخارجية واستخدامه في تطوير منتجات الأعمال التابعة للشركة.
ودعت بلاكبيرن "ميتا" إلى سحب الشروط التجارية المعدلة والتفاوض مع الناشرين والمبدعين لحماية محتواهم، مؤكدةً أن غياب القيود الواضحة على استخدام المعلومات، بما في ذلك إدماجها في أنظمة الذكاء الاصطناعي، لا يوفر ضمانات كافية لحماية الملكية الفكرية.
جاءت تصريحات السيناتورة بعدما أعلنت "ميتا" تأجيل تطبيق الشروط التجارية الجديدة من 30 أكتوبر إلى 20 نوفمبر، لإتاحة مزيد من الوقت لمعالجة مخاوف الناشرين والمعلنين الرقميين. وقد تلقت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة شكاوى من ناشرين ومعلنين قالوا إن الشروط الجديدة تمنح "ميتا" حقوقاً غير محدودة لاستخدام محتواهم في خدمات الذكاء الاصطناعي، وهي مزاعم رفضتها الشركة.
ردت "ميتا" على تصريحات بلاكبيرن مؤكدةً أن التحديثات تقتصر على منتجاتها الإعلانية والتجارية، ولا تغيّر طريقة استخدام برامج الزحف التابعة لها للمواقع الإلكترونية. وأضافت أن التعديلات لا تمنحها حقوقاً جديدة تتجاوز تفضيلات أصحاب المحتوى، وأن إمكانية استخدام ملف "robots.txt" للإشارة إلى القيود التي يضعها مالكو المواقع على جمع محتواهم لا تزال قائمة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الخلافات بين الناشرين وشركات الذكاء الاصطناعي بشأن استخدام المحتوى المحمي بحقوق النشر في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة، وسط تباين في المواقف بشأن حدود الاستخدام المسموح به قانونياً.