مؤشر ناسداك يرتفع 1.18% مدعوماً بأسهم الذكاء الاصطناعي والرقائق
أغلقت الأسهم الأميركية على ارتفاع ملحوظ يوم الثلاثاء، مدفوعة بالقطاع التكنولوجي، مع استعادة أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات لزخمها، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لنتائج أعمال الشركات واجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تصدر مؤشر ناسداك، الذي يضم غالبية أسهم التكنولوجيا، مكاسب وول ستريت، مدعوماً بانتعاش أسهم أشباه الموصلات للجلسة الثالثة على التوالي. يأتي هذا الانتعاش وسط تفاؤل المستثمرين بالتطورات المتعلقة بالطرح العام الأولي المرتقب لشركة "أنثروبيك". وفي ختام التعاملات، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.03% إلى 52,377.57 نقطة، بينما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.60% إلى 7,722.60 نقطة. أما مؤشر ناسداك المركب، فقد سجل مكاسب بنسبة 1.18% ليغلق عند 26,477.81 نقطة.
ساهمت الأنباء المتعلقة بتفاصيل الطرح المرتقب لشركة "أنثروبيك" في تعزيز الطلب على أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بعد موجة تراجعات شهدها القطاع خلال الأسابيع الماضية. وكانت المخاوف بشأن جدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، خاصة الاستثمارات الممولة بالديون في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، قد أثرت سلباً على أسهم القطاع خلال شهر أكتوبر. ورغم تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بأكثر من 20% عن ذروته المسجلة في يونيو، إلا أنه لا يزال مرتفعاً بنسبة 62.1% منذ بداية العام، متفوقاً على مكاسب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 البالغة 12.8%.
من جهة أخرى، تراجع سهم "ميتا" بنسبة 1.6% بعد أن رفعت الشركة حجم أكبر عملية لجمع تمويل عبر حقوق الملكية في تاريخها إلى 97.5 مليار دولار، لدعم توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع الطلبات الجديدة على أجهزة الكمبيوتر والمعدات الملحقة بها، مما يعزز المؤشرات على استمرار الإنفاق القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
تباين أداء أسهم الشركات الأميركية مع تسارع إعلان نتائج الربع الثالث من العام. فبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن "إل إس إي جي"، أعلنت قرابة نصف الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها الفصلية، وتجاوزت أرباح 83% منها توقعات المحللين. وشهدت البورصة تحركات بارزة، منها هبوط سهم "بوينغ" بنسبة 10.7%، وتراجع سهم "زايلم" بنسبة 14.2%، بينما ارتفع سهم "يو بي إس" بنسبة 5.8%، وصعد سهم "رويال كاريبيان" بنسبة 5.5%، وانخفض سهم "شيروين ويليامز" بنسبة 2.7%. ويترقب المستثمرون عن كثب إعلان نتائج "مايكروسوفت" و"ألفابت" الأربعاء، تليهما "أمازون" الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية حول قوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
بدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الثلاثاء، اجتماعه للسياسة النقدية الذي يستمر يومين، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على نطاق الفائدة الحالي. وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال تأجيل أي زيادة إضافية في أسعار الفائدة إلى اجتماع ديسمبر المقبل. وقال تشاك كارلسون، الرئيس التنفيذي لشركة "هورايزون إنفستمنت سيرفيسز"، إن ثقة المستثمرين في عدم تغيير الفائدة خلال الاجتماع الحالي ساعدت على دعم الأسهم، في ظل تراجع المخاوف من أن تعرقل السياسة النقدية موجة الصعود الحالية.
تصدر قطاع التكنولوجيا مكاسب القطاعات الرئيسية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بينما سجل قطاع الطاقة أكبر انخفاض بالنسبة المئوية، متأثراً بتراجع أسعار النفط. وفي بورصة نيويورك، تجاوز عدد الأسهم المرتفعة نظيرتها المنخفضة بنسبة 1.83 إلى واحد. وبلغ حجم التداول الإجمالي في البورصات الأميركية نحو 16.10 مليار سهم، وهو ما يقارب متوسط حجم التداول خلال آخر 20 جلسة تداول.