قنص على خطوط التماس.. مأساة "فاكهة سفيان" تكشف وحشية الحصار الحوثي وغياب الإسعاف بالأقروض
تواصل مليشيات الحوثي ارتكاب انتهاكاتها الصارخة بحق المدنيين في المناطق المحاصرة وقرى خطوط التماس بمحافظة تعز، حيث شهدت قرية "العمد" الواقعة في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جريمة جديدة أسفرت عن استشهاد المواطنة فاكهة عبدالجليل سفيان، إثر استهدافها بشكل مباشر برصاص قناص حوثي مرابط في التلال المطلة على المنطقة.
تفاصيل الفاجعة: الموت على أكتاف المنقذين
أفادت مصادر محلية وسكان محليون في قرية "العمد" بأن المواطنة فاكهة تعرضت لاستهداف مباشر ومباشر من قبل قناص المليشيات أثناء ممارستها لحياتها اليومية بالقرب من منزلها، مما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة.
ولم تتوقف الجريمة عند حد الإطلاق المباشر للنار، بل استمر القناص الحوثي في ترصد المنطقة واستهداف أي تحرك أو سيارة تحاول الاقتراب لإسعاف المصابة، في سلوك يتنافى مع كافة القوانين الدولية والإنسانية، ويفرض حصاراً نارياً يمنع وصول المركبات.
أمام هذا الوضع الخطر والاستهداف المتواصل للمركبات، اضطر عدد من الأهالي والشباب المتطوعين إلى المخاطرة بحياتهم ونقل الشهيدة محتملة على الأكتاف وسلوك طرق جبلية وعرة ومكشوفة للهروب من مرمى النيران. ورغم المحاولات المضنية والسباق مع الزمن لإيصالها إلى أقرب نقطة طبية، إلا أن جراحها النازفة وفقدان الوقت الحرج أثناء النقل البدائي أديا إلى مفارقتها الحياة واستشهادها قبل الوصول إلى المستشفى.
صرخة إنسانية: غياب سيارات الإسعاف يضاعف الضحايا
تثير هذه الفاجعة مجدداً ملف الإهمال الصحي وغياب الخدمات الطبية العاجلة في مناطق التماس والمناطق الريفية المحاصرة بمحافظة تعز، وعلى رأسها جبهة الأقروض بمديرية المسراخ.
ويرى أهالي المنطقة ووجهاؤها أن غياب سيارات الإسعاف المجهزة والمخصصة للطوارئ في هذه المناطق النائية يتسبب في تحول الإصابات التي يمكن إنقاذها إلى حالات وفاة محققة. فالبنية التحتية الطبية المعدومة والطرق الجبلية الوعرة تشكل عائقاً إضافياً أمام نجدة الجرحى والمصابين جراء القصف والقنص المستمر.
وأكد ناشطون وسكان محليون أن توفير سيارات إسعاف ذات طابع مخصص للطرق الوعرة، وتجهيز النقاط الطبية المتقدمة بكوادر ومعدات طوارئ، يُعد ضرورة حتمية ومطلباً إنسانياً عاجلاً لوقف نزيف الأرواح وإنقاذ حياة الضحايا من أبناء القرى الواقعة تحت نار القنص الحوثي اليومي.
مطالب ومناشدات
تجدد هذه الجريمة المطالبات الموجهة إلى السلطات المحلية والمؤسسات الصحية والمنظمات الإنسانية الدولية والإغاثية، لضرورة التلفت إلى المعاناة الخفية لسكان مناطق التماس في تعز، والعمل الفوري على:
توفير سيارات إسعاف مجهزة للعمل في مناطق جبهة الأقروض ومديرية المسراخ لنقل الحالات الحرجة بسرعة وفاعلية.
دعم المراكز الصحية الريفية بالترويسات والإمدادات الطبية الطارئة للتعامل مع إصابات القنص والقصف.