باحث في القانون الدولي الإنساني: حصار عصابة الحوثي لتعز والتجويع واستهداف المدنيين جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية

باحث في القانون الدولي الإنساني:   حصار عصابة الحوثي لتعز والتجويع واستهداف المدنيين جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية
مشاركة الخبر:

حذّر الباحث في القانون الدولي الإنساني محمد الوتيري من تفاقم الأوضاع الإنسانية والحقوقية في محافظة تعز، في ظل استمرار الحصار المفروض عليها منذ عام 2015، والتصعيد العسكري الذي شهدته المحافظة منذ أكتوبر 2026، مؤكداً أن استخدام التجويع سلاحاً ضد المدنيين يمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقال الوتيري، الباحث في القانون الدولي الانساني  الذي ضهر في المقابلة مع الاعلامي عارف الصرمي في برنامج على طريق السياسة بقناة اليمن اليوم 

هو مدير منظمة هيومن رايتس ووتش في اليمن

لكنه فضل الضهور بصفته الشخصيةخلال مقابلة مع الإعلامي عارف الصرمي في برنامج «على طريق السياسة» الذي تبثه قناة اليمن اليوم، إن أكثر من مليون مدني يعيشون تحت وطأة الحصار، في وقت تشير فيه التقديرات التي استعرضها إلى تعطل 74% من المنشآت الصحية، وتهديد مخزون المدينة من الغذاء والدواء بالنفاد.

وأشار إلى وجود أوجه تشابه بين الأساليب العسكرية التي تستخدمها عصابة الحوثي في تعز وتلك التي سبق أن تعرض لها المدنيون في قطاع غزة، وفي مقدمتها الحصار والتجويع واستهداف المنشآت المدنية والصحية وقصف التجمعات السكانية ومخيمات النازحين، معتبراً أن هذه الممارسات تستدعي موقفاً دولياً حازماً إزاء الانتهاكات بحق المدنيين.

وانتقد الباحث الوتيري تعامل المجتمع الدولي مع الملف اليمني، معتبراً أنه ينظر إلى الأزمة من زوايا تتعلق بمصالحه وأمن الملاحة والتجارة الدولية، أكثر من اهتمامه بالتهديدات التي يتعرض لها اليمنيون داخل بلادهم، مشيراً إلى أن تحركات المجتمع الدولي تجاه الحوثيين تتصاعد عندما تتجاوز تهديداتهم الحدود اليمنية وتطال المصالح الدولية.

وفي سياق متصل، لفت الوتيري إلى غياب آلية دولية مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في اليمن، منذ عدم تجديد ولاية فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن عام 2021، مقارنة بوجود لجان وآليات تحقيق دولية في ملفات نزاعات أخرى، بينها سوريا وأوكرانيا وفلسطين.

وتطرق الوتيري إلى جملة من الانتهاكات التي ارتكبتها عصابة الحوثي بحق المدنيين، شملت استهداف المطارات والمنشآت المدنية ومخيمات النازحين، واعتقال موظفين أمميين وعاملين في المنظمات الإنسانية، واقتحام مقار المنظمات الإغاثية، وما ترتب على ذلك من إغلاق مشاريع وبرامج إنسانية، بينها عشرات البرامج الصحية.

كما اتهم عصابة الحوثي بتعريض السكان لمخاطر المجاعة والكوارث الصحية والإنسانية، خصوصاً في المناطق الخاضعة لسيطرتها، فضلاً عن تجنيد أطفال في سن الثالثة عشرة تحت مبررات مرتبطة بتحرير فلسطين، قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال في تعز ومأرب.

وشدد الباحث في القانون الدولي الإنساني على ضرورة إخضاع الانتهاكات المرتكبة في اليمن للتحقيق والمساءلة الدولية، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية والعاملين في المجال الإنساني، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

رابط الحلقة ..

https://youtu.be/4canq4j2_G0