تحليل تتبع جوي: طائرة غامضة غادرت صنعاء الى إيلات باسرائيل .. انكشاف العلاقة السرية

تحليل تتبع جوي: طائرة غامضة غادرت صنعاء الى إيلات باسرائيل .. انكشاف العلاقة السرية
مشاركة الخبر:

رصدت مواقع تتبع الطيران العالمية طائرة غامضة أقلعت من مطار صنعاء الدولي قبل ساعات، تحلق حالياً على ارتفاع قياسي يبلغ 40,000 قدم، وهو ارتفاع لا يستخدم إلا في الرحلات القارية طويلة المدى.. لكنها فضحت المستور بشأن العلاقة السرية بين الحوثيين والعدو الاسرائيلي.

وبحسب بيانات التتبع الأولية، فإن الطائرة التي دخلت صنعاء في وقت سابق اليوم في ظروف غامضة - وسط تكتم حوثي شديد - اتخذت مساراً غير معتاد عبر البحر الأحمر باتجاه الشمال، نحو مطار ايلات الاسرائيلي.

ويرى محللون في شؤون الطيران أن تحليق طائرة على ارتفاع 40 ألف قدم من صنعاء بهذا التوقيت، مع إطفاء جزئي لجهاز الإرسال، يشير إلى رحلة مجدولة مسبقاً وخارج النطاق اليمني المعتاد لرحلات الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر التي لا تتجاوز عادة 30 ألف قدم.

تكهنات بهبوطها في إيلات
وتشير التقديرات الأولية لمسار الطائرة إلى أنها تتجه نحو مطار إيلات - رامون في جنوب إسرائيل، الذي أصبح خلال الأسابيع الماضية محطة لوجستية لرحلات غير معلنة في المنطقة.
ولم يصدر حتى الآن أي توضيح من مليشيا الحوثي الارهابية التابعة لايران، التي تسيطر على مطار صنعاء، ولا من سلطات مطار إيلات، حول هوية الطائرة أو طبيعة حمولتها، فيما يرجح مراقبون أن تكون الرحلة مرتبطة بعملية إجلاء أو نقل قيادات أو ملفات حساسة، في ظل الضربات الأمريكية المكثفة على مخازن السلاح ومقرات الحرس الثوري في صنعاء والحديدة.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات فقط من استهداف الحوثيين لقصر معاشيق في عدن ومحاولة استهداف المدينة المنورة بطائرة مسيرة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عن طبيعة الحركة الجوية المريبة فوق العاصمة المختطفة.

الغموض ينكشف
ووفقا لمحللين فان غموض العلاقة بين الجانبين ينكشف من خلال عدم فاعلية الهجمات الحوثية السابقة على اسرائيل تحت شعار نصرة غزة، فرغم كثافة الهجمات الحوثية على إسرائيل، فإن 90% منها يتم اعتراضه قبل الوصول، ولم تحدث أضرار استراتيجية، بينما تستفيد إسرائيل سياسياً من وجود تهديد حوثي يبرر وجودها العسكري في باب المندب.
وكانت تقارير غربية، منها تقرير لمعهد البحرية الأمريكية USNI، تحدثت عن شبكات تهريب سلاح إيراني للحوثيين تمر عبر البحر الأحمر، وإسرائيل ترصدها ولا تمنعها كلياً، لأن استمرار الصراع يخدم بقاءها كضامن لأمن الملاحة.
وحاليا الرحلات المجهولة والطائرات التي تدخل صنعاء وتتجه لمطارات جنوب إسرائيل، سبق أن رصدت في 2022 و2024 رحلات شحن يعتقد أنها كانت ضمن صفقات تجارية او شحنات أسلحة.