على حساب الخدمات الإنسانية: عصابة الحوثي تنهب اموال صندوق المعاقين لتمويل جبهاتها
كشفت مصادر مطلعة من داخل صندوق رعاية وتأهيل المعاقين في العاصمة المختطفة صنعاء عن استيلاء عصابة الحوثي على مليارات الريالات من أموال الصندوق، وتوجيهها لتمويل الجبهات العسكرية التابعة لها، في خطوة انعكست بصورة مباشرة على الخدمات الانسانية "العلاجية والتعليمية " المقدمة لآلاف الاشخلص من ذوي الإعاقة في مناطق سيطرتها .
واوضحت المصادر أن العصابة اقدمت على نهب نحو 4 مليارات ريال جرى سحبها على دفعتين، كانت آخرهما خلال سبتمبر الماضي، لتوفير سيولة مالية للجبهات، إلى جانب فرض تحويلات شهرية بقيمة 200 مليون ريال لصالح مؤسسة الجرحى ااخاضعة لسبطرتها ، تُقتطع بصورة إجبارية من حسابات الصندوق، بعيداً عن الأغراض التي خُصصت لها موارده قانوناً.
وبحسب المصادر، لم تقتصر التجاوزات على السحب والتحويلات المالية، بل امتدت إلى فرض توقيعات جديدة على شيكات الصندوق، واحتجاز شيكات مستحقة للمستشفيات الخاصة، وربط صرفها بتوريدات مالية خارج الأطر القانونية، رغم صدور حكم قضائي يقضي باستقلالية الصندوق ويؤكد خصوصية موارده وأوجه إنفاقها.
وتسببت هذه الإجراءات، وفق المصادر، في توقف الخدمات العلاجية والتأهيلية والتعليمية المقدمة للأشخاص ذوي الاعاقة منذ سبتمبر الماضي، بما في ذلك العلاج الطبيعي وتوفير الكراسي المتحركة، في وقت حُرم فيه الأطفال وذوو الإعاقة من تمويل الفعاليات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي، وهي المناسبات التي تمثل فرصة لإبراز مواهبهم ودمجهم في المجتمع.
وفي مفارقة تعكس حجم الأزمة، تشير المعلومات إلى استمرار تمويل فعاليات ومناسبات ذات طابع تعبوي ومذهبي، بينها يوم الشهيد والمولد النبوي وعيد الغدير، من موارد الصندوق، بينما يُحرم الأطفال ذوي الاعاقة من أبسط الأنشطة المخصصة لهم، وتُترك احتياجاتهم العلاجية والتعليمية دون تمويل.
ياتي ذلك في ظل تساؤلات بشأن مصير الموارد المالية للصندوق وغيره من الصناديق المستقلة ، ومدى قانونية التصرف فيها، والجهات التي تقف وراء فرض التحويلات المالية، فضلاً عن أسباب تعطيل الاحكام القضائية المتعلق باستقلاليتها.