عبر الوكلاء بالمنطقة وابرزهم الحوثيين.. ايران تهدد بشن هجوم بلا حدود جغرافية ردا على ضربات امريكية مرتقبة
في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة برمتها، أعلن قائد هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء أمير حاتمي، أن قواته في حالة جهوزية قصوى للرد على أي هجوم يستهدف إيران، مؤكداً أن الرد سيكون "بلا حدود جغرافية"، وذلك بناءً على توجيهات المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
وقال القائد العسكري الإيراني في تصريح ناري نقلته وكالات إيرانية السبت: "بناءً على توجيهات القائد مجتبى خامنئي، فإن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد على أي عدوان بلا قيود ولا حدود جغرافية، وسنجعل العدو يندم في عقر داره".
ويأتي هذا التهديد المباشر في وقت تواصل فيه إيران استخدام ذراعها الإرهابي في اليمن، مليشيا الحوثي الارهابية، كأداة رئيسية لتنفيذ تهديداتها ضد دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص.
ويرى خبراء عسكريون أن عبارة "بلا حدود جغرافية" هي رسالة واضحة بأن الرد الإيراني القادم لن يكون من الأراضي الإيرانية، بل سيكون عبر وكلائها، وفي مقدمتهم الحوثيون الذين يملكون ترسانة اسلحة ايرانية متطورة ومتعددة، قادرة على إغلاق باب المندب وتهديد إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يمس أمن الخليج بشكل مباشر.
وأكدت مصادر استخباراتية أن الحرس الثوري الإيراني قام خلال الأسابيع الماضية بتزويد الحوثيين عبر سواحل الحديدة المطلة على البحر الاحمر بشحنات جديدة من صواريخ "صياد" ومسيرات "شاهد 136" المطورة، لتكون جاهزة لإطلاقها نحو العمق السعودي والخليجي في حال اندلاع أي مواجهة بين طهران وواشنطن.
إن تهديد طهران بالرد بلا حدود هو في حقيقته تفويض علني للحوثي بضرب السعودية، وهو ما يجعل المعركة مع الحوثي في الداخل اليمتي هي نفسها معركة الدفاع عن أمن الخليج والمتطقة والملاحة الدولية.
ياتي ذلك متزامنا مع تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، الي قال فيها إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب.
وأضاف: "بإمكاننا تحقيق الأهداف العسكرية إذا سعينا إلى ذلك. لم يتخذ (ترمب) قراراً بعد. ليس لدي أي إعلان بهذا الشأن اليوم، ولا نتعامل باستخفاف مع أي من ذلك"