ترامب ينتقد عقد محاميته السابقة بـ 50 مليون دولار وعفو رئاسي يثير جدلاً
انتقد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عقداً تزيد قيمته عن 50 مليون دولار حصلت عليه محاميته السابقة ألينا هابا ميلدون من عائلة مصرفي فنزويلي، أصدر ترامب عفواً رئاسياً عنه في يناير 2026. يثير هذا التطور تساؤلات حول تداخل المصالح المالية والسياسية داخل دوائر السلطة الأمريكية.
ووصف ترامب الاتفاق بأنه "مستفز وشائن وغير مقبول"، مشيراً إلى أنه أبلغ هابا ميلدون بعدم رغبته في حصولها على هذه الأموال، معتبراً الواقعة "أمراً فظيعاً". جاءت تصريحات ترامب بعد تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" كشف أن عائلة المصرفي خوليو هيريرا فيلوتيني ضمنت لهابا ميلدون أكثر من 50 مليون دولار على مدى أربع سنوات مقابل توليها منصب المستشار القانوني العام لشركة "كونكورد بارتنرز".
يشمل الاتفاق راتباً سنوياً بقيمة 10 ملايين دولار، بالإضافة إلى مكافآت إضافية. ووقعت هابا ميلدون العقد في أواخر أكتوبر 2025، عندما كانت تشغل منصب المدعي العام الأمريكي المؤقت في نيوجيرسي، وبعد أيام من تسجيل الشركة. بدأت هابا ميلدون العمل لدى "كونكورد بارتنرز" في الأول من يناير 2026، بعد استقالتها من منصبها السابق وتعيينها مستشارة أولى للنائب العام الأمريكي.
وفي 15 يناير 2026، أصدر ترامب عفواً رئاسياً عن هيريرا فيلوتيني، الذي كان يواجه اتهامات جنائية تتعلق بالرشوة في الولايات المتحدة قبل التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب في قضية مخالفة انتخابية. كما أشار التقرير إلى تبرع ابنة المصرفي، إيزابيلا هيريرا، بمبلغ 3.5 مليون دولار للجنة عمل سياسي فائقة مرتبطة بترامب، خلال سعي عائلتها للحصول على العفو.
أثار توقيت التعاقد والعفو تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين عمل هابا ميلدون القانوني ومطالب العائلة، إلا أن هذه الوقائع لا تثبت بشكل قاطع وجود مقابل مالي للعفو أو تدخل المحامية للحصول عليه.
من جانبها، نفت هابا ميلدون وجود أي علاقة بين عملها لدى الشركة والعفو الرئاسي، مؤكدة أنها لم تتلقَّ أموالاً مقابل عفو، ولم تلتقِ أي مسؤول في البيت الأبيض أو وزارة العدل لمناقشة الأمر، ولم تقم بأي عمل للحصول على عفو لأي شخص. ولم ترد وزارة العدل الأمريكية على الفور على طلب للتعليق.
يعيد هذا الجدل فتح النقاش بشأن تضارب المصالح المحتمل عندما تتداخل الوظائف الحكومية مع المصالح التجارية والعلاقات السياسية، خاصة في القضايا المتعلقة بطلبات العفو الرئاسي.