تعز مدينة بلا وقود .. حصار حوثي مطبق وشوارع خالية وحياة مشلولة
تعيش مدينة تعز أوضاعاً كارثية غير مسبوقة، حيث خيّم شلل شبه تام على كافة مناحي الحياة، جراء استمرار حرب مليشيا الحوثي وحصارها المطبق على سكان المدينة ووقف تدفق السلع الغذائية والمشتقات النفطية
وبدت الشوارع الرئيسية والفرعية في المدينة، التي كانت تعج بالحركة والحياة، خالية تماماً من السيارات والمارة، في مشهد صادم يوثق حجم الكارثة. ويأتي ذلك نتيجة أزمة خانقة في المشتقات النفطية، هي الأسوأ منذ سنوات.
وأكد سكان محليون للمنتصف" انعدام مادتي البترول والديزل والغاز المنزلي بشكل كامل من المحطات والأسواق، ما أدى إلى توقف حركة السير والنقل العام بنسبة 90%، وتوقف مئات المركبات عن العمل.
وفي مشهد مؤثر يلخص المعاناة، بدا شارع التحرير الأعلى، أحد أكثر شوارع تعز ازدحاماً ونشاطاً تجارياً في العادة، خالياً تماماً من المارة والسيارات، وكأنه مدينة أشباح، في صورة اختزلت واقع مدينة محاصرة بالأزمات من كل جانب وقال مواطنون إن الأزمة لم تتوقف عند حدود النقل، بل امتدت لتشل الحياة العامة:
كارتفاع جنوني في أسعار المواد الغدائية والخضروات بسبب توقف وصول الشاحنات و تضاعف أجور النقل بشكل خيالي لمن يجد وسيلة نقل وتهديد عمل المستشفيات والمراكز الصحية بانقطاع التيار الكهربائي والتي تهدد حياة مرضى الفشل الكلوي وكذا تعطل حركة النقل للمركبات والمواطنيين الدين اختفوا من الشوارع والاسواق الرئيسة التي كانت تكتظ بهم قبل اندلاع الحرب الحوثية والحصار الخانق على المظسنة وسط تغاظي من قبل المنظمات الاممية والدولية التي اكتفت بالوقوف متفرجة لمعاناة ابناء مدينة تعز .
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه المدينة تفاقماً غير مسبوق للأوضاع المعيشية والخدمية وانهيار العملة وغلاء الأسعار، وسط مناشدات عاجلة من الأهالي للسلطات المحلية ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتدخل الفوري لكسر الحصار وتوفير المشتقات النفطية وإنقاذ المدينة من كارثة إنسانية محققة.