أسعار النفط تتراجع لليوم الرابع وسط آمال بتسوية سياسية
واصلت أسعار النفط خسائرها للجلسة الرابعة على التوالي، مع تزايد رهان المستثمرين على أن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية قد تدفع الرئيس دونالد ترامب إلى تجنب تصعيد الحرب مع إيران والبحث عن تسوية سياسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 80 سنتاً إلى 93.82 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.2 دولار إلى 86.92 دولار. وجاءت هذه الخسائر بعد هبوط الخامين بأكثر من 8% في الجلسة السابقة، ليسجلا أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس.
ويعكس تراجع الأسعار تحولاً في تقديرات المتعاملين بشأن مسار الصراع، إذ يرجح بعض المستثمرين أن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس إلى زيادة القيود السياسية على خيارات ترامب العسكرية، مما قد يعزز فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران ويحد من مخاطر اتساع المواجهة.
قال مصدران مقربان من دوائر حكومية خليجية إن ترامب، الذي أصبح أضعف سياسياً في مواجهة كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون، قد تكون لديه حوافز أكبر للتوصل إلى اتفاق، في حين بات شن هجوم واسع النطاق على إيران أقل ترجيحاً.
رغم تراجع أسعار النفط، لا تزال احتمالات التصعيد العسكري تشكّل خطراً على توقعات السوق. فقد أشارت مذكرة لبنك "سيتي" إلى مخاوف من أن تركز الإدارة الأميركية، بعد انتهاء الانتخابات، على استخدام صلاحياتها التنفيذية في السياسة الخارجية، بما قد يفتح المجال أمام تصعيد جديد مع إيران.
وفي تقديرات أكثر تفصيلاً، خفضت مجموعة "أوراسيا" توقعاتها لاحتمال استئناف الضربات الأميركية على إيران إلى 60% من 65% سابقاً، لكنها خفضت أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق إلى 10% من 20%. وحذرت المجموعة من أن أي تصعيد جديد قد يدفع خام برنت إلى نطاق يتراوح بين 110 و125 دولاراً للبرميل.
من جانبه، قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة "إكس أناليستس" للاستشارات في مجال الطاقة، إن المخزونات التجارية للنفط في الاقتصادات الكبرى المستهلكة تقترب من أدنى مستوياتها في 15 عاماً، ما يمثل عاملاً داعماً للأسعار في مواجهة الضغوط الناجمة عن توقعات تحسن الإمدادات.