شروق بارتنرز تدرس دخول الصين وتطمح للإدراج في أبوظبي مستقبلاً
أعلن محمود عدي، الشريك المؤسس في شروق بارتنرز، أن الشركة التي تدير أصولاً تتجاوز قيمتها مليار دولار تدرس حالياً فرص التوسع في السوق الصينية، مع تأكيد أن إدراج الشركة في البورصة يمثل طموحاً مستقبلياً ولكنه غير مطروح في المرحلة الراهنة.
وفي مقابلة مع CNN الاقتصادية، أوضح عدي أن "شروق" تقيّم الفرص المحتملة في السوق الصينية، لا سيما مع وجود اختلافات في تقييمات الشركات بين الصين والولايات المتحدة، مشيراً إلى إمكانية اتخاذ قرار بشأن دخول السوق خلال العام المقبل. وتطرق عدي إلى خطط الشركة لإطلاق صناديق استثمارية جديدة، ومستقبل الطروحات العامة في السعودية وكوريا الجنوبية، ومخاطر فقاعة الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التغيرات المتوقعة في أسواق العمل مع تزايد استخدام الروبوتات.
وكشف عدي عن آلية اتخاذ القرارات الاستثمارية داخل «شروق بارتنرز»، حيث تدرس الشركة آلاف الشركات سنوياً وتختار الاستثمار في عدد محدود منها. وأوضح أن تقييم الفرص يعتمد على عوامل متعددة، أبرزها شخصية رائد الأعمال وقدرته على التكيف مع متغيرات السوق، وحجم السوق المستهدفة، وأهمية المنتج، وإمكانية تحقيق عوائد استثمارية من خلال التخارج مستقبلاً. وأكد أن العامل الأكثر حسماً في قرار الاستثمار هو إيمان المؤسس بمشروعه واستعداده للعمل المستمر لتطويره، مشيراً إلى أن غياب هذا الالتزام قد يكون سبباً لاستبعاد الفرصة الاستثمارية. وداخل لجان الاستثمار، يركز النقاش على سؤال "ليش لازم ما نستثمر؟" لضمان دقة القرارات الاستثمارية التي قد تستغرق سنوات للحكم على نجاحها.
فيما يتعلق بالمخاوف المتزايدة من تشكل فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي، أقر عدي بأن الفقاعات تحدث بصورة متكررة في قطاع التكنولوجيا، وأن بعض الشركات قد تنهار نتيجة المبالغة في تقييماتها. ولا يستبعد عدي حدوث مثل هذه الفقاعات، لكنه يرى أن وجود فقاعة لا يعني بالضرورة انهيار جميع الشركات العاملة في القطاع، إذ قد تواصل الشركات الرائدة النمو حتى بعد تصحيح التقييمات، وتستحوذ على حصة أكبر من السوق. وأوضح أن المستثمر المؤسسي ينبغي أن ينظر إلى استثمارات الذكاء الاصطناعي باعتبارها جزءاً من محفظة متنوعة.
وتطرق عدي إلى استثمار «شروق بارتنرز» في شركة «ميفن روبوتيكس» الأميركية، التي تعمل على تطوير روبوتات للاستخدام الصناعي. وتوقع أن تحل الروبوتات محل العمالة البشرية في بعض خطوط الإنتاج التي تعتمد على المهام المتكررة خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة. وأوضح أن الجدوى الاقتصادية للروبوتات لا تقتصر على خفض تكاليف العمالة، بل تشمل رفع الإنتاجية وتحسين الدقة والسلامة وتقليل الأخطاء البشرية، مشيراً إلى أن هذه التحولات قد تؤثر على بعض الوظائف، ما يستدعي التفكير في كيفية تأهيل العاملين المتأثرين بالتطور التكنولوجي.
وأعرب عدي عن تفاؤله بقدرة الإمارات على إطلاق شركات تكنولوجية عالمية، متوقعاً أن يكون الذكاء الاصطناعي من أبرز القطاعات التي ستشهد ظهور شركات إماراتية تتوسع دولياً. وأشار إلى أن أبوظبي والإمارات توفران بيئة مناسبة لتأسيس شركات قادرة على المنافسة في الأسواق الغربية والشرقية.