صبر تكتب التاريخ وتذل الحوثي

منذ ساعة
مشاركة الخبر:

لم تعرف تعز بكل مديرياتها ولا حتى المحافظات اليمنية التي واجهت الحوثي معنى الحرب الحقيقية كما عرفتها صبر.
ففي صبر لا يقاتل الرجال وحدهم بل يقاتل الرجال والنساء والشباب والشيوخ في ملحمة شعبية نادرة جعلت من هذه المنطقة عصية على الانكسار وكبدت المليشيات الحوثية خسائر فادحة.

فالنزهة العسكرية التي مرت بها المليشيات في الحجرية وشرعب والمخلاف وغيرها من مديريات تعز والمحافظات الاخرى تحولت في صبر إلى كابوس ومرارة لا تنتهي.

هناك اصطدمت المليشيات بحقيقة مختلفة تماما عن كل حساباتها العسكرية. فصبر لم تكن أرضا سهلة للاجتياح ولا سكانا ينتظرون مصيرهم بل كانت جبهة شعبية تقاتل بكل ما تملك دفاعا عن أرضها وكرامتها.

ورغم تنوع القصف المدفعي  الكثيف الذي استهدف القرى والمناطق السكنية في صبر لم تستطع المليشيات تحقيق ما أرادت. بل وجدت قيادتها ومن يقف خلفها من خبراء إيرانيين ولبنانيين أمام معادلة عسكرية أجهضت حساباتهم وكشفت عجز خبراتهم عن صناعة نصر على أرض قررت ألا تستسلم.

لقد تحولت خبراتهم الميدانية إلى إخفاقات متلاحقة ولم تعد حصيلة مغامراتهم العسكرية سوى خسائر بشرية وجثامين تعود محمولة على النعوش.

صبر ليست مجرد جبهة في خارطة الحرب بل حكاية مقاومة شعبية أذلت الحوثي وأسقطت رهاناته وكتبت بدماء أبنائها درسا لن تنساه المليشيات:

هناك أرض قد تدخلها الجيوش لكنها لا تستطيع إخضاع أهلها.

صبر تقاتل وتكتب التاريخ فيما يتسابق الآخرون على رواية البطولات. ولهذا تبعث صبر برسالة واضحة لكل من ظن أن تعز ستكون كالحجرية وأن الحوثي سيدخلها

ليرقص على أسطح منازل قياداتها متباهيا بانتصاره. ففي صبر لن يجد الحوثي مسرحا للرقص ولا جمهورا للتصفيق بل لن يسمع سوى صراخ الديك المذبوح

وهو يرقص رقصته الأخيرة ولن تلتقط الكاميرات سوى صور جثث مقاتليه المتناثرة في الشعاب والوديان.