الذين باعوا الحديدة

03:12 2019/12/17

أمين الوائلي
 
 
 
 
يقرِّر خالد اليماني، بمناسبة مرور عام على صفقة العار، أن ينقد استوكهولم ومسار الحديدة التفاوضي الفاشل والمساعد للحوثيين وتمتُّعهم بامتيازات عدم تنفيذ الاتفاق.
 
كأنه يحاول أن يقول شيئاً، أن يعتذر، مثلاً.. لكنه يفشل. فقط يتحدّث عن خيبة أمله بإخوانه الحوثيين.
 
اليماني كتب مقالاً مستفِزاً من موقع الشاهد وكرسي المشاهد.
 
فهل نحتاج إلى أن نذكِّره بأنه ليس مشاهداً ولا شاهداً، ولكنه الطباخ الرئيس ورئيس وفد الطباخين الذين أنجزوا الصفقة العار.. قبل أن يصافح فليته مباركاً: الحوثيون أخوتنا.
 
وفد الشرعية إلى السويد برئاسة اليماني والعليمي كان عبارة عن كتيبة إخوانية غالبة التمثيل، من عليمي الرئاسة إلى علي عشال وعسكر زعيل ومحمد العامري، والبقية كمالة عدد. هؤلاء هم من أنجزوا البيعة وأجازوا صفقة العار وتنازلوا عن الحديدة - لإخوانهم الحوثيين.
 
ليس مقبولاً من رئيس الطباخين في السويد أن يكتب أو يتحدث اليوم كشاهد محايد ومشاهد من خارح المشهد.. ينتقد ويسخر ويطعن في اتفاق مقيد على ذمته وصفقة باركها لفريقي الإخوان وإخوانهم.
 
لماذا لا يواصل معاليه الغياب ويلزم الصمت فقط، كمن يتوارى من فضيحة؟ بدلاً من الكتابة عن فشل السويد ومسار الحديدة والسلام، وهو الذي أتبع الصفقة اللعينة بتسويق الوهم.. باعتباره إنجازاً عظيماً يرسي قواعد السلام.. ورافضاً عبر أكثر من لقاء وتصريح أن يكون الفشل خياراً. عندما كنا نكرّر أن الفشل هو الخيار الحتمي والوحيد مع قيادات كهذه.
 
اليوم ليس المطلوب من أحد أن يلوك غُبار الكلام عن فشل الاتفاق وخيبة التنفيذ. نعرف هذا سلفاً وكرّرناه من اللحظات الأولى قبل عام. وقلنا مَن يراهن؟
 
سياسياً أو عسكرياً، تمتلك القوى والأطراف المعنية، المباشرة والشركاء، كافة الخيارات وكامل الحق والأفضلية؛ لإنهاء المهزلة. والإفلات من بيات التعفن الطويل. وفرض خيارات أولى وواجبة.. كانت.. وتبقى أوجب.
 
ما عدا ذلك يتحوّل الإيقاع الرتيب إلى هزيمة ذاتية تحيل الأهداف والغايات إلى متحف الذكريات...
برعاية المرجعيات الثلاث طبعاً!