الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

تسريع اتفاق الرياض.. خيار نهائي أم مناورة؟


آلية تسوية أو تعطيل تشكيل الحكومة، ومغادرة الوضع الجنوبي ساحة الحرب والمواجهة، إلى فسحة أمل وإنفراج، مرهون الآن بمدى جدية الآطراف المتفقة، في التعاطي مع هذا الحل كخيار نهائي حقيقي، وعدم اعتباره، مناورة سياسية، استعداداً لحسم مسلح وإقصاء الطرف الآخر الموقع. 
 
وبلغة اكثر وضوحاً فإن كل المخاوف تتجه صوب الطرف الأكثر أصولية وتشدداً في السلطة الشرعية، وتحديداً جناح الإصلاح بشقيه السياسي والعسكري المسلح. 
 
لا أحد يعرف ما إذا كانت هناك ضغوط قد مُورست لتقليم وتحجيم، حضور هذا التيار أكان في مستويات التشكيل الحكومي القادم، أو هيئات الحكم بمستوياتها المختلفة؟ 
 
من يجيب عن من هكذا أسئلة ومخاوف، هو الأيام المقبلة من خلال معرفة نوعية الأسماء المختارة في الحكومة، وما إذا كانوا جزء من حل أم هم نواة لمشكلة قادمة لننتظر.
 
***
 
تفائلوا مع قدر معقول ومنضبط من القلق، هناك ألغام موقوتة الأرضية، أرضية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، ليست مستوية تماماً، هناك صياغات إشكالية، تضع الجميع أمام تفسيرات متعارضة، وقراءات تقف أمام بعض، كل منها على طرف نقيض الآخر. 
 
موضوع سحب القوات وإعادة توجيهها للجبهات، هذه ليست التفاصيل التي تجلب الشيطان، بل هي الشيطان نفسه، يطل وبيده قنبلة وعبوة ناسفة، يدمر ممكنات إنتاج آلية تطبيق اتفاق الرياض. 
 
إعادة توجيه قوات الإنتقالي الى الجبهات، تفتح نار جهنم على التأويلات المتضاربة، والفهم الملتبس: 
 
* هل سيتم دمجها في الجيش الشرعي المشكوك في آهليته؟ 
 
* هل ستظل الوية جنوبية بهيكلية مستقلة؟ 
 
* القيادات وتوزيع الملاك القيادي، وفق اي معايير ستتم؟
 
* هل هناك توافقات وفهم مشترك، لمثل هكذا بنود؟
 
* هل هناك مرجعية لتفسير النصوص وتسوية الإختلاقات؟
 
* والأهم هل عدن بلا ألوية جنوبية آمنة؟
 
لا تشكيك بل أنه القلق المشرع.
 
***
 
اغتيالات محتملة 
 
من المخاطر الحقيقية، ان تنشط خلايا الإرهاب الديني ،وتقوم في ظل هشاشة الوضع الأمني بتنفيذ عمليات إغتيالات، لوزراء الطرفين، لتفجير الإتفاق ونسف التوافق.  
 
لديهم من تجربة التسعينيات، خبرة وفرق جاهزة، وفتاوى على المقاس لمثل هكذا تصفيات..مجرد جرس إنذار.
 
***
 
توحيد القوى لمجابهة الإنقلاب، تستدعي تبريد كل الجبهات، وإعادة رسم المهام، وتجريم أي محاولات لتفجير صراعات بينية، وتجييرها لصالح طرف إقليمي. 
 
إنفراجة عدن ينبغيان ان تطل بدلالاتها الإيجابية على تعز ة، ووقف أي تصعيد او مواجهة. 
 
ما لم فإن حشد القوى ومجابهة الانقلاب، تظل جملة ناقصة بلا محتوى.
 
***
 
من يحتمي لغزو واجتياح الحجرية، بأكذوبة محاربة طارق ،هو نفسه من سيحاربنا ذات يوم ومرة ثالثة، تحت كنف قوات طارق. 
 
الإصلاح رايح جاي على جثثنا، تحت بند فقه الضرورة..!!
 
***
 
كل دم يدين قاتله إالا دمنا، يتحول إلى عرس ونقش حناء على يد القاتل.  
 
نحن نموت من أجل القائد الرمز، مرة واثنين، دفاعاً عن رئيسٍ مقصلة. 
 
بجد علينا ان لا ندين من يطلق الرصاص، نحن نستحق الموت، لإننا لا نرفض لا نقاوم.
 
***
 
إذا لم تكن هناك:
 
 صفقة شاملة لتسوية غير مجزأة منتقاة ة، تسوية تعالج الجذر المولد للحروب. 
 
 تسوية تتجاوز الحساسيات السياسية المذهبية القبلية الجهوية.
 
تسوية تستقيم على العدالة الإنتقالية، 
 
مالم يحدث ذلك:
 
سنظل نحترب ليس إلى يوم القيامة، بل الى ما بعدها، نصفي الحسابات فيما بينتا، أهل الجنة ضد أهل الجنة، سكنة الجحيم ضد سكنة الجحيم.
 
*منشورات من صفحة الكاتب على الفيسبوك



الخبر السابق سقوط الغفوري وتناقضاته !
الخبر التالي سبتمبر.. ميلاد الثورة وفجر الجمهورية

مقالات ذات صلة