الثلاثاء، 02 مارس 2021

خبايا ومعلومات "الاقتصاد الخفي" لمليشيا الحوثي ورجل الظل القوي الذي يديره بـ"طاقم سلالي وسجون سرية"..؟! -(تفاصيل)


كشفت مبادرة استعادة "Regain Yemen"، في تقرير جديد لها للعام 2021، عن المزيد من الوثائق والمستندات المختلفة، التي تبين كيف سيطرت القيادات الحوثية على الشركات المنهوبة والمصادرة على معارضيهم بطرق احتيال مختلفة، والاستفادة منها في عمليات شراء أسلحة ومعدات عسكرية من دول متعددة، وفي إدارة الأموال المنهوبة  لتمويل الحرب وغسيل الأموال ودعم الإرهاب.
 
وقال التقرير الصادر عن المبادرة، إن المليشيا الحوثية، باتت تعتمد أسلوبًا جديدًا في نهب وسرقة أموال اليمنيين وتعزيز اقتصادها الموازي والخفي لضمان استمرار المال بأيديهم ولإطالة أمد الحرب،  بينما تمنح قياداتها الأموال الطائلة وخاصة المقربين أو المنتمين لأسر معينة فقط.
 
رجل المنهوبات والاقتصاد  الخفي
وكشف التقرير، أن عبدالملك الحوثي زعيم الجماعة الإرهابية في اليمن، أسند صديقه المقرب، صالح مسفر الشاعر (55 سنة مواليد رازح - صعدة)، مهمة «الحارس القضائي» الذي يعد من أحد تجار الأسلحة المزودين للمليشيا بالأسلحة وخاصة الأسلحة المضادة للدروع، 
 
ويعد «الشاعر» المطلوب رقم (35) في قائمة التحالف العربي، ورُصدت مكافأة خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، ويعد أحد أبرز القيادات المالية والاقتصادية في الحركة الحوثية الإرهابية 
 
ومُنح «الشاعر» صلاحيات مفتوحة، وبالإضافة إلى عملية إشرافه على حصر واقتحام ونهب منازل وممتلكات قيادات الأحزاب السياسية ورجال الأعمال الذين لم يخضعون لهم، فقد أوكلت إلى صالح الشاعر مهمة الاستيلاء ونهب أموال ومنازل رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، ونائبه علي محسن الأحمر، وقيادات الدولة المختلفة، وكذلك قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح، ومنازل وممتلكات الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح الرئيس الأسبق بعد قيام المليشيا باغتياله.
 
ومنح صالح الشاعر، مهمة الإشراف على سبأفون، و مؤسسة الصالح الاجتماعية للتنمية بكل أصولها وممتلكاتها ومقراتها وهيئاتها الإدارية وأموالها المودعة في البنوك وكذلك جمعية الإصلاح الخيرية وشركة سبأفون ومستشفي وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ومستشفي سيبلاس وشركة يمن أرمرد وجمعية كنعان وفلسطين وغيرها من الشركات والمنازل التي صادرها الحوثيين بحق من يختلف معهم حتى بالكلمة.
 
استغلال وسجون سرية
يستغل «الشاعر» مهمته المسماة الحارس القضائي في عملية نهب ممنهجة لأموال وأصول وممتلكات كلما يتم مصادرته، إضافة إلى أن لدية سجون سرية خاصة به لإخفاء المعارضين له، ولقمع المواطنين ومن يطالب بأمواله وكذلك قمع موظفي الشركات المنهوبة الذين لا يتعاونون معه.
 
وبات صالح الشاعر يستخدم نفوذه في الآونة الأخيرة للقيام بعملية ابتزاز للقيادات السياسية أو للتجار الذين يتم الاستيلاء على أراضيهم ومنازلهم مقابل الحصول على أموال أو إجبارهم على بيعها على قيادات تابعة للمليشيا الحوثية بأثمان بخسة، وهو المسؤول عن استثمار العقارات والأراضي والأموال المنهوبة وتسخيرها لصالح المليشيا ويستخدم عائداتها في دعم جبهات القتال، ودعم التصنيع الحربي (خصوصًا تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة- يتم تجميع قطع وصواريخ بالستية إيرانية على أنها تصنع داخل اليمن)، إضافة إلى استخدام بعض الشركات المستولى عليها كغطاء لشراء معدات عسكرية وأمنية من الخارج.
 
عبر مراسلات دولية باسم الشركات المنهوبة
وقالت مبادرة Regain Yemen، إنها حصلت على جزء من مراسلات سرية بين الحوثيين وشركة أجنبية مختصة في بيع المعدات العسكرية وهي شركة " درون شيلد"، مشيرًا إلى أن المراسلات التي تتم من إيميل القيادي الحوثي علي سعيد دبيشة مدير امن تعز (مكلف بإدارة شركة يمن ارمورد والتصرف في أموالها حسب الوثائق المرفقة والتي تكشف سحب الحوثيين أكثر من اثنين مليون دولار من حساب الشركة بعد تغيير مجلس الادارة والسجل التجاري)، أن جماعة الحوثيين تقوم بشراء الأسلحة والتراسل مع شركات دولية باسم الشركات المنهوبة، وفقًا للوثائق التي عرضتها المبادرة في هذا الصدد.
 
صالح الشاعر وغسيل الأموال
وأوضحت المبادرة، أنه وبالإضافة إلى دوره في إيجاد المال لقيادات الحوثي، وإنشاء شركات ومؤسسات استثمارية في العقارات والوقود، وتحكمه بما يزيد عن ٦٠ مليار ريال يمني (قرابة ١٠٠ مليون دولار)، فقد حصلت «Regain Yemen» على وثائق، تثبت استغلال الشاعر للأموال والممتلكات الخاصة المنهوبة في عمليات غسيل أموال للحوثيين وتأسيس شركات مختلفة من بينها الشركة الوطنية للسيارات المحدودة وإنشاء شركات جديدة وبأسماء أشخاص عاديين تحت إدارته وإشرافه المباشر ومنها من يعمل مع الأمم المتحدة كشركة جولدن  كار لتأجير السيارات كما ان الشاعر بات المتحكم الاول في وحدة جمع.المعلومات المصرفية في البنك المركزي واستطاع الوصول للبيانات المصرفية ورفع السرية عنها 
 
 
مصادرة المليارات
 
وحتى منتصف العام الماضي، صادرت المليشيا الحوثية المليارات  من الأموال المحجوزة في حسابات مصرفية وممتلكات خاصة يملكها أو يديرها أكثر من ألف و250 شخصًا في العاصمة صنعاء، وجميعهم من المعارضين للحوثيين، واستولت المليشيات على ملكية أكثر من ١٠٠  شركة خاصة تابعة لشخصيات معارضة للحوثيين واستحوذت على عائداتها التي تعد بالمليارات.
 
وإضافة إلى ذلك فهو،  يعد المسئول عن كتائب الحماية اللوجستية وهي كتائب مهامها (استلام وتجميع المنهوبات وما يسمى غنائم الحرب التي تم مصادرتها أما من مسئولين سابقين أو مواطنين غير مواليين لهم، واستلام وتجميع ما تسمى غنائم الحرب من الجبهات، حماية المنهوبات والغنائم) وفقًا لما أورده تقرير المبادرة.
 
وأشارت إلى أن رجل المنهوبات والاقتصاد الخفي صالح الشاعر، يستخدم أقاربه وأشخاص موالين له ممن يثق بهم، وممن لديهم الخبرات والمؤهلات كمساعدين له في أعماله، وخصوصًا الذين توكل لهم مهام خاصة في تزوير المحررات الرسمية ونقل ملكيات الشركات والعقارات المنهوبة ومن ثم يتم توزيعها على قيادات في المليشيات الحوثية وبشكل خاص ومن أسر محددة وقيادات مقربة جدا من الشاعر دون الآخرين. ونشر.regain yemen تفاصيل واسماء جزء من شبكة صالح الشاعر داخل تقريرها
 
توصيات
ودعت المبادرة في توصيات لها، إلى أهمية اتخاذ تدابير لمنع تهريب المال والسلاح إلى اليمن، وإتباع التوصيات الخاصة بمكافحة الإرهاب وغسيل الأموال، وأهمها حصر الأسماء الواردة في التقرير، والتعميم على أنها عصابة نهبت وسرقت ممتلكات المدنيين وأنشأت شركات وهمية بغرض تمرير معاملات مالية وتهريب النفط والسلاح إلى الحوثيين، وهو ما يشجع الحوثيين إلى إطالة أمد الحرب في اليمن، لاسيما دعمها للإرهاب. 
 
ودعت إلى إنشاء لجنة دولية تعمل على حصر تلك الانتهاكات واستعادة الأموال المنهوبة من قبل الحوثيين وإعادة الشركات لأصحابها، ومراقبة أعمالها ومراسلاتها مع الشركات الأجنبية، وخصوصًا بعد أن تم تصنيفها جماعة إرهابية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، يجرم التعامل معها. 
 
وشددت توصيات المبادرة، إلى أهمية تعزيز الضوابط والرقابة من قبل التحالف العربي والحكومة اليمنية على وجه الخصوص في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تقوم بها مجموعة كبيرة من رجال إيران وحزب الله  في اليمن عبر قيادات حوثية.
وحثت الحكومة اليمنية والتحالف العربي، على العمل في إدراج أولئك الأشخاص على لائحة الشخصيات الممولة للإرهاب، وتعمل على إدراج القيادات الحوثية ضمن العقوبات الدولية كونهم انتهكوا القرار الأممي 2216.
 



الخبر السابق قائد المقاومة الوطنية يجدد الدعوة لاسقاط اتفاق ستوكهولم ويؤكد: "معركتنا واحدة وعدونا واحد"
الخبر التالي بن عزيز: أخرجنا فئران الحوثي من مخابئها إلى معركة مفتوحة ولدينا خطط عسكرية وحسابات دقيقة للقضاء على المليشيا

مقالات ذات صلة