تمديد الهدنة في النفق الحوثي المظلم
في الوقت الذي عاود المبعوثان الأمريكي والأممي تحركاتهما المكوكية في أكثر من عاصمة لإنقاذ الهدنة الأممية وتمديدها لستة أشهر قادمة،
استبقت مليشيا الحوثي الحدث بابتزاز المجتمع الدولي وإعلان شروط جديدة، مستغلة ضعف الشرعية التي تضع نفسها موضع الحلقة الأضعف، فليس لديها أي اشتراطات سوى انتظار ما ستخرج به التنسيقات الأمريكية الأممية والتحركات الدولية من نتائج، وتكون السباقة في إعلان الترحيب رغم الخسارة التي جنتها على المستوى السياسي والعسكري والغضب الشعبي.
وفي الجانب الآخر تستبق مليشيا الانقلاب، التي قطفت ثمار الهدنة، الحديث عن التمديد بوضع شروط مقابل الموافقة على تجديد الهدنة العسكرية والإنسانية التي ترعاها الأمم في اليمن.
جرت العادة ان تجاهر مليشيا الحوثي في تعنتها وعدم تقديم أي تنازلات لتخفيف معاناة اليمنيين خلال التهدئة المدعومة أمميا.
ومن تلك الاشتراطات الفتح الكامل لمطار صنعاء الدولي وميناء الحديدة وصرف مرتبات كافة الموظفين، في الوقت الذي لم تنفذ أي بند من بنود الهدنة، إذ تستغل المليشيات السلام الهش في إعادة ترتيب صفوفها العسكرية واستقدام المقاتلين لخطوط النار.
ها هو المبعوث الأممي لليمن هانس غروندبرغ يصل إلى العاصمة عدن، سبقه المبعوث الامريكي تيم ليندركينغ إلى العاصمة السعودية الرياض.
جولة جديدة في المنطقة يبحثان من خلالها عن بصيص ضوء يرشدهما إلى طريق للسلام في النفق الحوثي المظلم في هدنة إنسانية ستنتهي في 2 أغسطس.
أما تعز المدينة التي ظلت محاصرة فها هي تعتزم للخروج في تظاهرة جماهيرية رافضة للتمديد وداعية
مجلس القيادة الرئاسي والقوات الحكومية إلى كسر الحصار وتحريره بكافة مديرياتها، إيمانا منها أن الحوثي الانقلابي لا يفهم لغة الحوار.