اغتيال الكلمة الحرة في تعز.. استشهاد الصحفي عبدالصمد القاضي يهز الضمير الوطني ويكشف حجم المخاطر على الإعلاميين

اغتيال الكلمة الحرة في تعز.. استشهاد الصحفي عبدالصمد القاضي يهز الضمير الوطني ويكشف حجم المخاطر على الإعلاميين
مشاركة الخبر:

بقلوب يعتصرها الألم، وببالغ الحزن والأسى، تنعى صحيفة وموقع المنتصف الصحفي والإعلامي الشاب عبدالصمد عبدالله أحمد القاضي، احد مراسليها في محافظة تعز، الذي ارتقى متأثرًا بإصابته جراء تعرضه لإطلاق نار غادر من قبل مجهولين في جولة الشهيدة افتِهان (سابقًا جولة سنان)، في حادثة إجرامية مؤلمة هزّت الضمير الإنساني والوسطين الإعلامي والطلابي على حد سواء.

لقد كان الفقيد، خلال مسيرته القصيرة، مثالًا حيًا للشاب المؤمن برسالة الكلمة، المدافع عن الحقيقة، والملتزم بقيم المهنة وأخلاقياتها. تميز بحسه الصحفي الرفيع، وشجاعته في نقل الوقائع بصدق وموضوعية، غير آبهٍ بالمخاطر، مؤمنًا بأن الكلمة الصادقة مسؤولية ورسالة لا تقل شأنًا عن أي واجب وطني. وبذلك، فإن صحيفة وموقع المنتصف تعتبره شهيد الكلمة الحرة، الذي دفع حياته ثمنًا لموقفه المهني والوطني.

لم يكن عبدالصمد مجرد صحفي، بل كان إنسانًا نقي السريرة، عالي الأخلاق، متواضعًا في تعامله، صادقًا في مواقفه، ومخلصًا في عمله، يحمل في قلبه حبًا عميقًا لوطنه ومجتمعه. وقد عرفه زملاؤه وكل من تعامل معه نموذجًا مشرفًا للشباب الطموح، الذي يجمع بين المهنية والإنسانية، وبين الجرأة والمسؤولية.

إن رحيله يمثل خسارة جسيمة لا تعوّض، ليس فقط لأسرته الكريمة وذويه ومحبيه، بل لصحيفة المنتصف وللوسط الإعلامي اليمني عمومًا، الذي فقد صوتًا شابًا واعدًا، وقلمًا صادقًا كان يسعى لإعلاء قيم الحق والعدالة.

وإذ تنعى صحيفة وموقع المنتصف فقيدها الغالي، فإنها تدين بأشد العبارات هذه الجريمة الغادرة، وتطالب الجهات المختصة بسرعة فتح تحقيق شفاف وجاد، لكشف ملابسات الحادثة، وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع، بما يضمن عدم إفلات المجرمين من العقاب، ويحفظ أمن وسلامة الصحفيين.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويتقبله في الشهداء والصالحين، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وزملاءه ومحبيه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون