بازوم آخر الضحايا.. أفريقيا تفشل في كسر حلقة الانقلابات العسكرية
ومع أن حدة الانقلابات تراجعت في بداية الألفية الحالية بفعل الضغط الدولي والإقليمي والشعبي؛ إلا إن السنوات العشر الماضية شهدت عودة الظاهرة من جديد.
خلال العامين الماضيين وقعت 6 انقلابات عسكرية؛ فإضافة إلى الانقلاب الحالي في النيجر:
ما هي أهم أسباب الانقلابات في أفريقيا؟
عزا خبراء في الشأن الأفريقي تكرار ظاهرة الانقلابات في القارة الأفريقية إلى:
ووفقا للوكا بيونق دينق؛ الاستاذ والعميد أكاديمي في مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية في جامعة الدفاع القومي في واشنطن، فإن القارة الأفريقية بحاجة إلى بناء مؤسسات راسخة تمنع تكرار الظاهرة، إضافة إلى العمل على ترسيخ مفاهيم الحكم الديمقراطي والمدني على جميع المستويات.
وأكد دينق في مقابلة سابقة مع موقع سكاي نيوز عربية أن ظاهرة الانقلابات أقعدت القارة الأفريقية كثيرا وحرمت سكانها من الاستفادة من الموارد الهائلة المتوافرة.
ويرى دينق أنه من دون العمل الجاد لبناء مؤسسات الحكم المدني ستظل القارة الأفريقية بيئة خصبة للانقلابات العسكرية التي دائما ما تنهك الاقتصادات وتتسبب في المزيد الهشاشة الأمنية التي تؤدي إلى الحروب الأهلية التي عانت منها بلدان القارة لسنوات طويلة.
ورغم الموارد الطبيعية الضخمة التي تتمتع بها القارة الأفريقية، والتي يشكل معظمها عنصرا أساسيا في العديد من الصناعات الثقيلة في أوروبا والصين والولايات المتحدة وآسيا؛ إلا إن سكان معظم دول القارة البالغ عددهم نحو 1.4 مليار نسمة لم ينعموا بأي نوع من الاستقرار الأمني أو السياسي أو الاقتصادي إذ يعيش أكثر من 55% من السكان تحت خط الفقر.
كذلك شهدت دول مثل السودان وسيراليون وليبريا ورواندا ومالي حروبا ونزاعات أهلية استمرت عشرات السنوات وراح ضحيتها أكثر من 13 مليون قتيل وشرد بسببها نحو 33 مليونا.
أين وقعت أكثر الانقلابات في أفريقيا؟
وفي الجانب الآخر شهدت منطقة جنوب أفريقيا عددا أقل من انقلابات شرق وغرب القارة السمراء، وعزا محللون ذلك إلى المؤسسات القوية في تلك الدول والتزامها بالحكم الديمقراطي، إذ شهدت دولة ليسوتو حتى الآن انقلابين اثنين، وزيمبابوي انقلاباً واحداً نفذه الجيش على روبرت موغابي في نوفمبر 2017.