معهد أمريكي يحذر من تداعيات خفض التمويل الإنساني لليمن ويدعو لتجديد الالتزامات الدولية

معهد أمريكي يحذر من تداعيات خفض التمويل الإنساني لليمن ويدعو لتجديد الالتزامات الدولية
مشاركة الخبر:

حذر معهد DT الأميركي من أن أي تقليص كبير في تمويل المساعدات الإنسانية لليمن قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية وخيمة، في ظل استمرار الأزمات المتعددة التي يواجهها البلد منذ سنوات، داعياً الدول المانحة إلى تجديد التزاماتها المالية لضمان استمرارية العمليات الإغاثية دون انقطاع.

وقال فراس حمدوني، مدير البرامج في المعهد، إن التراجع الحاد في حجم التمويل المخصص لليمن يهدد بتعليق مشاريع إنسانية حيوية، ويؤدي إلى تقليص نطاق التدخلات الميدانية، خاصة في المناطق الريفية والنائية التي تعتمد بشكل شبه كلي على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتها الأساسية.

وأوضح حمدوني أن تراجع الدعم المالي يقوّض قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة الفاعلة للأزمات الطارئة، في وقت تتفاقم فيه التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي، والرعاية الصحية، والتعليم، والحماية.

وفي سياق متصل، دعا حمدوني إلى إعادة توجيه التمويل نحو برامج مستدامة تمزج بين العمل الإغاثي والتنمية، مع التركيز على دعم التعافي المبكر، وتعزيز سبل كسب العيش، وحماية حقوق الإنسان، إضافة إلى تمكين وسائل الإعلام المحلية كعنصر محوري في رفع الوعي المجتمعي ومراقبة الأداء الإنساني والإنمائي، معتبراً أن هذه العناصر تمثل ركائز ضرورية لبناء صمود المجتمعات المحلية وتحقيق حلول طويلة الأمد للأزمة اليمنية.

وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع انطلاق مؤتمر دولي للمانحين يهدف إلى حشد التمويل اللازم لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2025، وسط مخاوف من تراجع حجم التعهدات المالية مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل تحول أولويات المجتمع الدولي نتيجة أزمات أخرى متصاعدة في عدة مناطق حول العالم.

ويعاني اليمن من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يعتمد أكثر من 21 مليون شخص على المساعدات الإنسانية، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وسط استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية والصحية.