انفلات أمني في مناطق سيطرة الحوثيين.. مقتل أكاديمي برصاص مجهولين وسكب الأسيد على جسده في صنعاء
تتواصل حالة الانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط تزايد جرائم العنف والقتل الغامض، حيث شهدت العاصمة صنعاء جريمة بشعة راح ضحيتها أكاديمي في عقده الرابع من العمر، بعد تعرضه لإطلاق نار وسكب مادة الأسيد الحارقة على جسده من قبل مسلحين مجهولين.
وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن الشاب محسن الدوش، وهو أكاديمي وباحث دكتوراه، تعرض لهجوم مسلح من قبل مجهولين أطلقوا عليه تسع رصاصات وأردوه قتيلًا، قبل أن يصبوا على جسده مادة الأسيد، في جريمة هزّت الرأي العام وأثارت موجة غضب واسعة.
ويُعد الدوش من الكفاءات الأكاديمية النشطة، حيث عمل مدرسًا في عدد من الجامعات اليمنية، وكان يشرف على مركز إقراء لتحفيظ القرآن الكريم، كما كان يُعرف بنشاطه العلمي والأخلاقي بين زملائه وطلابه.
وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تتضح دوافع وملابسات الجريمة، في ظل صمت الجهات الأمنية التابعة لجماعة الحوثي، وغياب أي تعليق رسمي أو إعلان عن فتح تحقيق في الحادثة.
ونعى ناشطون ومواطنون على وسائل التواصل الاجتماعي الفقيد، واصفين ما جرى بـ"الجريمة الغادرة" التي تعكس حجم التدهور الأمني في العاصمة صنعاء، وتُظهر تغاضي سلطات الأمر الواقع عن حماية المواطنين، لا سيما الأكاديميين والنخب الفكرية.
وتأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تصاعدت خلال السنوات الأخيرة عمليات القتل والاختطاف والاعتداء على المدنيين، في ظل فوضى أمنية تغذيها صراعات النفوذ والانفلات المستمر.