مليشيات الحوثي تمنع مبادرات لتنظيف سد الشهاري بحبيش وتفرض "إتاوة سباحة" على المواطنين
تواصل مليشيا الحوثي الارهابية انتهاكاتها بحق المواطنين في مديرية حبيش بمحافظة إب، إذ أقدمت على منع الأهالي وفاعلي الخير من إزالة الطين والمخلفات المتراكمة منذ أكثر من أربع سنوات حول سد الشهاري، والتي تجرفها السيول سنويًا، في خطوة تهدف إلى الاستيلاء الكامل على السد وتحويله إلى مصدر جباية جديدة.
وبحسب مصادر محلية، حاول عدد من أبناء المنطقة، بدافع وطني وإنساني، تنظيم حملة لتنظيف السد بعد تراكم كميات كبيرة من الطين والمخلفات التي تهدد فعاليته وسعته التخزينية. إلا أن مليشيا الحوثي منعتهم بالقوة، ووجهت تهديدات مباشرة لأحد المواطنين الذي قام بجمع تبرعات من فاعلي خير لتمويل أعمال التنظيف.
وأكدت المصادر أن المليشيا أبلغت المواطن بأنه في حال تشغيل أي عمال أو جمع مبالغ لأي غرض متعلق بالسد، سيتم اعتقاله وسجنه فورًا، وهو ما يعكس مدى تغول الجماعة وتحكمها بكل تفاصيل الحياة العامة والخدماتية في مناطق سيطرتها.
وفي تطور خطير، كشفت المصادر عن نية الحوثيين فرض رسوم على المواطنين قدرها 500 ريال لكل شخص يريد السباحة أو الاستفادة من مياه السد، رغم أن السد كان طوال السنوات الماضية مرفقًا عامًا يستخدمه المواطنون بحرية دون مقابل.
واعتبر أهالي المنطقة هذه التصرفات "ابتزازًا منظمًا واستغلالًا صارخًا لمورد عام"، مؤكدين أن المليشيا تسعى لتحويل السد إلى مشروع خاص لصالح مشرفيها في المنطقة، تحت مبررات وذرائع واهية، على حساب المصلحة العامة.
ودعا الأهالي الجهات الحقوقية والمنظمات المحلية والدولية إلى التدخل والضغط على المليشيا لوقف عبثها بالممتلكات العامة ورفع يدها عن المبادرات المجتمعية، التي تحاول أن تسد فراغ السلطة وتحافظ على الحد الأدنى من الخدمات في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمنيون.