اقتحام ونهب منزل الدكتور يحيى صلح في المحويت.. الحوثيون يواصلون انتهاكاتهم بحق المعارضين

اقتحام ونهب منزل الدكتور يحيى صلح في المحويت.. الحوثيون يواصلون انتهاكاتهم بحق المعارضين
مشاركة الخبر:

في مشهد جديد من مشاهد الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المواطنين، شهدت مدينة الرجم بمحافظة المحويت، يوم السبت، حادثة اقتحام ونهب استهدفت منزل الدكتور يحيى صلح، على يد عناصر حوثية مسلحة، في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط القبلية والمجتمعية.

الدكتور صلح، وهو شخصية أكاديمية واجتماعية بارزة، كتب في منشور على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك" أن مجموعة مسلحة من الميليشيا، يقودها كل من جميل الصيراني، وعصام قصيلة، وطاهر صالح المعروف بلقب "أبو زيد"، أقدمت على اقتحام منزله ومصادرة أثاثه وكافة ممتلكاته، دون أي مسوغ قانوني أو أمر قضائي.

انتهاك للأعراف والقيم

القبيلة التي ينتمي إليها الدكتور صلح، قبيلة الشاحذية، لم تلتزم الصمت إزاء ما حدث، حيث أصدرت بياناً شديد اللهجة أدانت فيه هذا التصرف، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً للأعراف القبلية، والقيم الدينية والإنسانية"، مطالبةً برد الاعتبار وردع المعتدين.

وأكد وجهاء القبيلة في بيانهم أن ما حدث لا يمس فرداً بعينه، بل يمثل استفزازاً مباشراً لكل قبائل المحويت، ويضع الحوثيين في مواجهة مع الموروث القبلي الذي طالما احترم حرمة المنازل وكرامة الإنسان.

حملة قمع ممنهجة

ورغم غياب التوضيحات الرسمية من قبل الحوثيين حول أسباب الاقتحام، إلا أن مراقبين ربطوا الحادثة بسلسلة الانتهاكات التي تنفذها الجماعة ضد المعارضين لفكرها السلالي والطائفي، مؤكدين أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة منهجية لقمع كل الأصوات التي ترفض مشروع الجماعة وتمييزها العنصري.

وتُعد هذه الحادثة واحدة من عشرات الوقائع المشابهة التي تعرض فيها مواطنون في مناطق سيطرة الحوثي للاعتقال أو الاقتحام أو النهب، بسبب آرائهم أو مواقفهم المعارضة، دون أدنى احترام للقانون أو الحصانة الاجتماعية.

صمت رسمي وتواطؤ قضائي

اللافت أن الجهات القضائية والأمنية الواقعة تحت سيطرة الحوثيين لم تحرك ساكناً تجاه هذه الانتهاكات، في تأكيد على تواطؤ مؤسسات الدولة مع المليشيا، واستخدامها كأدوات قمع لا كجهات عدل وإنصاف. ويعكس هذا المشهد حالة الانفلات القانوني الكامل في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا قيمة لحقوق المواطن أو كرامته أمام نزوات عناصر الجماعة ومشرفيها.

خاتمة

حادثة اقتحام منزل الدكتور يحيى صلح في المحويت تكشف بجلاء الوجه القمعي لمليشيا الحوثي، وتؤكد أن الجماعة ماضية في فرض مشروعها بالقوة والعنف، مستهدفة حتى الشخصيات الأكاديمية والقبلية التي لا تنخرط في العمل السياسي، لكنها ترفض الخضوع لفكر الإقصاء والتمييز.

إنها جريمة لا تمس الدكتور صلح وحده، بل تمثل صفعة أخرى للقيم اليمنية الأصيلة التي طالما احترمت البيوت وكرّمت الإنسان، وتؤكد الحاجة الملحة إلى موقف وطني موحد يضع حداً لطيش هذه الجماعة وانتهاكاتها المستمرة.