مزاعم بعملية احتيال مالي كبرى بقيمة 4 ملايين دولار.. شركة "السلام" في مرمى الاتهام

مزاعم بعملية احتيال مالي كبرى بقيمة 4 ملايين دولار.. شركة "السلام" في مرمى الاتهام
مشاركة الخبر:

كشفت تقارير وشهادات لعدد من المتضررين عن ما يُعتقد أنها عملية احتيال مالي واسعة النطاق، تورطت فيها شركة تُعرف باسم "السلام"، يُزعم أنها قامت بجمع مبالغ مالية تقدر بنحو 4 ملايين دولار من عشرات الأشخاص، معظمهم من اليمنيين المقيمين في اليمن وبريطانيا وتركيا.

وبحسب روايات الضحايا، فإن مالك الشركة المدعو "محمد شريف أبو بكر زين النظيري"، استغل علاقاته الشخصية التي تعود إلى عام 2006 والتي بناها من خلال أنشطة دينية مثل دورات حفظ القرآن والأحاديث، لكسب ثقة المتعاملين معه قبل الترويج لاستثمارات تبين لاحقًا أنها تفتقر لأي نشاط فعلي.

وأكد عدد من الضحايا أن الشركة قدمت وعودًا بعوائد استثمارية مرتفعة دون وجود أي نشاط تجاري واضح يدعم تلك العوائد، فيما أشار تقرير محاسب قانوني – وفقًا لما نُقل – إلى غياب أي بيانات مالية تثبت وجود أرباح أو خسائر حقيقية.

وتوسعت دائرة الشبهات لتشمل أفرادًا من عائلة النظيري، من بينهم إخوته: سراج (مقيم في بريطانيا)، نور (محتجز حاليًا في عدن على خلفية قضية مالية)، أحمد (مسؤول الشركة في اليمن ومحتجز في صنعاء)، وعلي (مقيم في صنعاء)، حيث تؤكد شهادات متطابقة أنهم شاركوا في الترويج للاستثمار أو سهلوا العمليات المالية ذات الصلة.

وفي تطور لافت، ذكرت مصادر مطلعة أن لجنة شرعية خاصة خَلُصت إلى أن الشركة لا تقوم على أسس مالية أو دينية صحيحة، مطالبة بإعادة الأموال إلى أصحابها.

وقال الدكتور فايز شبيل، أحد من وصفوا أنفسهم بالضحايا، إن الشركة قدمت وعودًا مكتوبة بسداد الأموال في تواريخ محددة، لكنها لم تفِ بها، مرجحًا أن تكون الأعذار التي قدمها مالك الشركة – مثل المرض أو الانشغال بقضايا قانونية – مجرد ذرائع للمماطلة.

وأشار شهود إلى أن بعض المتضررين تعرضوا لحملات تهديد وتشويش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شملت مزاعم باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم من بينها قضايا تشهير أو التهديد باللجوء إلى الإنتربول، دون أي إثبات من جهات رسمية.

وتُقدّر الخسائر الفردية التي تكبدها الضحايا بمبالغ تراوحت بين 2,000 و100,000 دولار، بينما تشير تقارير غير رسمية إلى أن إجمالي ما خسره المستثمرون اليمنيون في تركيا وحدها تجاوز 700 ألف دولار.

وتحدث متضررون عن تأثيرات نفسية واجتماعية عميقة، خصوصًا في أوساط من باعوا ممتلكاتهم في اليمن لتمويل تلك الاستثمارات.

في المقابل، أعرب البعض في بريطانيا عن ترددهم في التقدم بشكاوى رسمية خشية مساءلتهم بشأن مصادر الأموال.

وأكد الدكتور شبيل أن حملته عبر مواقع التواصل تهدف لاسترداد الحقوق، داعيًا جميع المعنيين إلى تسوية القضية عبر إعادة الأموال، ومحذرًا من التعامل مع الأطراف المتورطة إلى حين اتضاح الوضع القانوني.

يُذكر أن الموقع يحتفظ بنسخ من وثائق وتسجيلات صوتية ذات صلة بالقضية، مع التأكيد على أن ما ورد يعكس روايات الضحايا ويخضع للتحقيق من الجهات المختصة.