مصدر مسؤول: كتيبة عسكرية في منفذ الوديعة ترفض أوامر رسمية وتواصل فرض الجبايات والانتهاكات
أكد مصدر مسؤول في منفذ الوديعة الحدودي أن الكتيبة السابقة المكلفة بتأمين وحماية المنفذ رفضت تنفيذ أوامر صادرة عن النيابة العسكرية في سيئون تقضي بوقف الاستحداثات الجارية لبناء سوق تجاري تابع لقيادات نافذة في الكتيبة.
وأوضح المصدر أن الكتيبة رفضت كذلك توجيهات سابقة صادرة عن قائد المنطقة العسكرية الأولى، والتي شددت على ضرورة وقف أي استحداثات فورية، وإنهاء كافة أشكال التعسف بحق التجار والمستثمرين، بما في ذلك إيقاف الجبايات غير القانونية التي يتعرض لها المواطنون في سوق الوديعة.
وكان مدير عام منفذ الوديعة البري قد أصدر توجيهاً واضحاً إلى قيادة الكتيبة، برئاسة العميد الركن عمير العزب، ببطلان كافة الإجراءات التي تقوم بها الكتيبة، وضرورة وقفها بشكل فوري، إلا أن هذه التوجيهات قوبلت بالتجاهل والرفض. كما تجاهلت الكتيبة توجيهات السلطة المحلية بوادي حضرموت، إلى جانب أوامر مدير عام الأمن ومكتب الأشغال العامة والطرق، في تحدٍ واضح للسلطات المحلية وتمرد على النظام والقانون.
وقدّم عدد من المواطنين والمستثمرين شكاوى رسمية للجهات المختصة ضد الكتيبة العسكرية، متهمين أفراد الكتيبة الثانية في اللواء 141 بممارسة انتهاكات واسعة داخل سوق المنفذ. وتضمنت الانتهاكات فرض جبايات وابتزاز واحتجازات تعسفية، إضافة إلى السيطرة على أراضٍ حكومية.
وأشار المشتكون إلى أن الكتيبة تفرض سيطرة أمنية واقتصادية على السوق، وتدير أنشطته كما لو كانت جهة مالكة أو رسمية، رغم أنها تتبع مؤسسة عسكرية.
ووفقاً للشكوى، تفرض الكتيبة جبايات يومية غير قانونية على المحلات التجارية والمطاعم والفنادق، تصل إلى نحو مليون ريال يمني يومياً. كما تُلزم الفنادق بتخصيص غرفة مجانية من كل خمس غرف لاستقبال ضيوفها، وتُجبر المطاعم على تقديم وجبات مجانية.
كما أوضحت الشكوى أن الكتيبة تفرض مبلغ 4000 ريال يمني على كل "جونية" قات، بمعدل 150 جونية يومياً، وتُلزم البائعين بتقديم "تخزينة" يومية تصل إلى 200 ألف ريال. كما تُفرض جبايات على أكثر من 100 صرّاف متجول ومحلات صرافة بمبلغ 5000 ريال يومياً.
وفي ما يتعلق بوسائل النقل، تُجبر الكتيبة سائقي السيارات على دفع 200 ريال سعودي مقابل تصريح النقل إلى المحافظات، بينما يُجبر تجار التبغ على دفع 300 ريال سعودي عن كل كرتون يمر عبر نقطة تابعة لها، عقب طرد تجار آخرين خارج نطاق نفوذها.
وذكر سائقو الشاحنات أنهم تعرضوا لاحتجاز بضائعهم قبل نقطة التفتيش التابعة للكتيبة لأشهر، ما أدى إلى تلفها، أو دفع رسوم تصل إلى 6000 ريال سعودي للسماح بمرورها. ولم يسلم تجار الغاز من الابتزاز، حيث فُرضت عليهم رسوم تبلغ 500 ريال على كل أسطوانة غاز.
وكشفت الشكاوى أيضاً عن تجاوزات خطيرة، أبرزها إجبار السكان على توقيع التزامات بالتنازل عن ممتلكاتهم تحت تهديد التهجير. كما أُجبر مستثمرون يملكون مشاريع في السوق منذ أكثر من 12 عاماً على إخلاء منشآتهم، واستئجار محلات في السوق الجديد الذي تديره الكتيبة وبالريال السعودي.
ووجّهت الشكاوى اتهامات مباشرة لقائد الكتيبة، عمير مرشد العزب، وعدد من ضباطه، بينهم مبروك بحير، بالاستيلاء على نحو 3 كيلومترات مربعة من أراضي الدولة المجاورة للخط الدولي، واستغلالها في بناء مشاريع تجارية خاصة من أسواق وفنادق ومطاعم.
كما اتُّهم القائد وضباطه بإدارة ثمانية معتقلات خارج إشراف النيابة، يُزج فيها كل من يعترض على هذه الممارسات أو يرفض دفع الإتاوات.
ورغم تقديم عدة شكاوى رسمية إلى السلطات المحلية في وادي وصحراء حضرموت، إلا أن الانتهاكات مستمرة، ولم تُنفذ قرارات الجهات القضائية والأمنية حتى اللحظة.
تحتفظ الصحيفة بسخة من الوثائق.