فضيحة جديدة تهز تعز: نافذ يطرد الطالبات من السكن الخيري ويتحدى توجيهات السلطة المحلية
عادت فضيحة الاستحواذ على السكن الخيري الجامعي بريف تعز الجنوبي إلى الواجهة مجددًا، بعد إقدام أحد النافذين على طرد عدد من الطالبات ومضايقتهن داخل سكن "رائدات التربة"، في تحدٍ صارخ لتوجيهات السلطة المحلية بمديرية الشمايتين التي قضت بمنع أي جهة من اتخاذ إجراءات تمس بحقوق الطالبات في السكن.
وأفادت مصادر محلية بأن النافذ المدعو محمد عدنان، والذي يشغل منصبًا في إحدى المنظمات العاملة بالمنطقة، رفض الامتثال لتوجيهات رئيس السلطة المحلية، وأصر على تنفيذ قرارات الطرد دون وجه قانوني، مدعيًا أن الجهة التي يمثلها هي المالكة الوحيدة للمشروع، وأن للسلطة المحلية "لا ولاية لها في هذا الشأن"، وفق تعبيره.
وبحسب شهادات من داخل السكن، فإن عدنان رفض تسليم مفاتيح المرفق السكني، ومنع الطالبات من إغلاق غرفهن، بل وهدد باستخدام القوة لطرد إحدى الطالبات إن لم تمتثل لأوامره، مشددًا بنبرة تحدٍ: "اللي جاب لكم القرار يتفاهم معانا".
ووصف مراقبون هذا التصرف بأنه سلوك تعسفي وانتهاك صارخ لكرامة الطالبات وحقوقهن في بيئة آمنة ومحترمة، إضافة إلى كونه تحدياً مباشراً لقرارات رسمية صادرة عن السلطة المحلية. كما حذّروا من أن ما يحدث هو عملية مصادرة واضحة لمشاريع خيرية مقدمة من دولة الكويت، وتحويلها إلى مشاريع استثمارية خاصة تخدم أجندات ضيقة.
وطالب ناشطون ومهتمون بالشأن التنموي، دولة الكويت وجمعياتها الخيرية بإعادة النظر في آلية تنفيذ مشاريعها داخل اليمن، ومراجعة الجهات الوسيطة التي تعمل معها، داعين إلى تسليم هذه المشاريع لجهات رسمية موثوقة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون استغلال أو تحايل.
وفيما تزداد شكاوى الطالبات والمجتمع المحلي، تواصل السلطة المحلية بالمحافظة التزام الصمت حيال هذه التجاوزات، وسط تساؤلات عن سبب الغياب التام لأي تحرك لوقف ما يعتبره كثيرون اعتداءً على مشروع إنساني وتعليمي يستهدف الطالبات الجامعيات من الأسر الفقيرة.