زوجة الشيخ حنتوس من تعز: نَجَوت من المجزرة... وزوجي قُتل أمام عيني برصاص لا يعرف الرحمة

زوجة الشيخ حنتوس من تعز: نَجَوت من المجزرة... وزوجي قُتل أمام عيني برصاص لا يعرف الرحمة
مشاركة الخبر:

بصوتٍ مخنوق بالدموع والغضب، خرجت فاطمة المسوري، زوجة الشيخ المغدور صالح حنتوس، عن صمتها لتروي تفاصيل الهجوم الدموي الذي استهدف منزلها في محافظة ريمة مطلع يوليو الجاري، وأسفر عن مقتل زوجها أمام ناظريها، في ما وصفته بـ"اجتياح وحشي مخطط له" نفذته ميليشيا الحوثي.

وفي حديثها من مدينة تعز حيث تتلقى العلاج بعد إصابتها في الهجوم، أكدت المسوري أنها رفضت البقاء في مناطق سيطرة الحوثيين للعلاج، قائلة:
"لم أرد أن أكون ضحية أخرى لصمتهم وسلاحهم. قتلوا زوجي بدم بارد، ثم عرضوا إسعافي وكأنهم لم يطلقوا رصاصة!"

اجتياح بألفي مسلح وآليات عسكرية

تصف فاطمة المشهد الذي عاشته بأنه لم يكن مجرد مداهمة، بل "غزو منزلي مكتمل الأركان"، وقالت:
"أكثر من ألفي مسلح، ومئات العربات والآليات، حاصروا منزلاً يسكنه شيخ سبعيني وزوجته فقط. هل هذا منطق حرب أم تصفية؟"

وتضيف أن نيران القصف الكثيف التي استهدفت المنزل لم تترك مجالاً للنجاة، مؤكدة:
"قالوا لي بعد إصابتي: يبدو أنكِ تحاولين الانتحار! فرددت عليهم: بل أنتم من تحاولون اغتيالي بعد أن اغتلتم رفيق دربي."

الشيخ حنتوس... صوت القرآن يُخنق بالقوة

الشيخ صالح حنتوس، أحد أبرز معلمي القرآن الكريم في محافظة ريمة، ووجه اجتماعي يحظى باحترام واسع، لم يكن يحمل سلاحاً ولا ينتمي لأي طرف سياسي، بحسب مقربين. ومع ذلك، وجد نفسه في مرمى رصاص ميليشيا لا تفرّق بين شيخ القرآن وخصوم السلاح.

مصادر محلية وصفت اغتياله بأنه "عمل جبان وغير مبرر"، وقالت إنه يعكس تصعيداً خطيراً في نمط الاستهداف المباشر للمدنيين والأعيان الاجتماعية المؤثرة في المجتمع اليمني.

رسالة مفتوحة... وصرخة للعدالة

وفي ختام حديثها، وجهت فاطمة المسوري رسالة مفتوحة للعالم من على سرير العلاج في تعز، جاء فيها:
"هل بات البقاء في بيوتنا جريمة؟ بأي ذنب يُقتل رجل سبعيني وزوجته تحت جنح الليل؟ من يوقف هذا الجنون؟ ومن يعيد إلينا العدالة والكرامة؟"

ما حدث في ريمة، بحسب مراقبين، ليس حادثة معزولة بل جزء من سياق أوسع لترويع المجتمع وتكميم الأصوات، في ظل غياب كامل للمساءلة، وتحلل شبه تام من القانون.

في اليمن، حتى الجدران لم تعد تحمي أصحابها، ونداء فاطمة المسوري ليس مجرد شهادة… بل إنذار أخير.