تحذيرات من كارثة بيئية وشيكة : عصابة الحوثي تتبنى إغراق سفينة ثانية في البحر الاحمر في غضون يومين
تبنّت عصابة الحوثي، اليوم، مسؤوليتها عن استهداف وإغراق السفينة التجارية "إيترنيتي سي" في البحر الأحمر، وذلك بعد يومين فقط من هجوم مماثل أسفر عن إغراق سفينة الشحن "ماجيك سيز" التي كانت تحمل على متنها شحنة ضخمة من الأسمدة الكيميائية.
وأكدت مصادر ملاحية أن الهجوم الجديد وقع في منطقة جنوب البحر الأحمر، في تصعيد خطير يهدد الأمن البحري ويعرض أحد أهم الممرات الدولية للتجارة والطاقة لمزيد من الاضطراب.
ويُعد استهداف السفن المدنية تحولًا نوعيًا في هجمات عصابة الحوثي، خاصة مع ما تحمله بعض السفن من مواد شديدة الخطورة على البيئة البحرية، مثل الأسمدة الكيميائية، التي قد يؤدي تسربها إلى تدمير التنوع البيولوجي البحري، وتسميم المياه، والإضرار بالكائنات الحية والأسماك، بما في ذلك الأنظمة البيئية المرجانية الحساسة.
وحذر خبراء بيئيون من أن استمرار استهداف السفن المحمّلة بمواد كيميائية أو بترولية قد يُحدث كارثة بيئية تفوق بكارثيتها حادثة "صافر" المحتملة، مع تداعيات طويلة الأمد تطال سواحل اليمن، والقرن الإفريقي، وصولاً إلى قناة السويس.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يتواصل فيه عجز المجتمع الدولي عن ردع الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية، رغم تصاعد التحذيرات من تداعياتها الاقتصادية والبيئية الخطيرة على المنطقة والعالم.