"نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً": أبناء تعز يسخرون من وعود السلطة المحلية بشأن حل أزمة مياه الشرب
اتهم مواطنون وناشطون في محافظة تعز السلطة المحلية بالاكتفاء بإطلاق التصريحات الإعلامية المتكررة بشأن أزمة المياه، دون اتخاذ أي خطوات عملية ملموسة، خاصة فيما يتعلق بمياه الشرب التي باتت تمثل معاناة يومية لسكان المدينة.
وأشاروا إلى أن الواقع يزداد سوءًا، ولا يعكس أي تحسّن رغم كثرة الوعود، معتبرين أن الخطاب الرسمي بات بعيدًا كل البعد عن معاناة الناس على الأرض.
وسخروا من تلك التصريحات التي وصفوها بأنها لا تتجاوز حدود الورق، مرددين المثل الشعبي: "نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً"، في إشارة إلى الفراغ الذي يكتنف الوعود الرسمية، مقابل مشاهد الطوابير الطويلة التي يصطف فيها السكان يوميًا للحصول على كميات محدودة من مياه الشرب.
وأكدوا أن التصريحات الرسمية المتكررة تحوّلت إلى مادة للتندر بين أبناء المدينة، في ظل غياب حلول حقيقية وجادة للأزمة المتفاقمة، داعين إلى تحرك فوري يضع حدًا لهذا الفشل المستمر ويعيد الاعتبار لحق المواطنين في الحصول على المياه.
بعد يومين فقط من توجيه محافظ تعز، نبيل شمسان، لمؤسسة المياه بتزويد محطات التحلية بـ500 ألف لتر يوميًا للتخفيف من أزمة مياه الشرب، عادت السلطة المحلية لتصدر تصريحًا جديدًا، أعلنت فيه اتفاقها مع مجموعة الشيباني التجارية لتحلية وتوزيع عشرة ملايين لتر من المياه مجانًا للمواطنين.
ووصفت السلطة المحلية الاتفاق بالمبادرة الإنسانية التي تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان في ظل أزمة المياه الخانقة، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة تشمل توزيع 500 ألف لتر من المياه المحلاة عبر نقاط مخصصة داخل المدينة.
الخطوة، التي وُصفت بأنها حل مؤقت، أثارت تساؤلات واسعة لدى المواطنين والناشطين، الذين عبّروا عن شكوكهم بشأن جدية السلطة في تنفيذ حلول مستدامة، مؤكدين أن هذه التصريحات المتتالية لا تجد ترجمة فعلية على الأرض، فيما تستمر طوابير البحث عن المياه في مختلف أحياء المدينة.